وأمّا إذا كان كرّاً أو أزيد فليس كذلك [ 1 ] .
شرح
الغسل بغير المستعمل ولو في ضمن المستعمل .
الثالث : أنّه لا إشكال في الخلط إذا كانت قطرات منتضحة في الماء كما ورد في الروايات ( 1 ) .
الرابع : أنّ ظاهر العبارة تحقّق الإشكال بالنسبة إلى ما بعد ذلك مع أنّه على تقدير الغضّ عمّا مرّ يسري الإشكال إلى المغتسل الأوّل بالنسبة إلى بقيّة غسله ، فإنّ الّذي لا يشمله دليل المستعمل ما استعمل لغسل نفسه إذا لم ينفصل عنه ، وأمّا إذا انفصل عنه فهو داخل في إطلاق ما يدلّ على النهي عن المستعمل ، فراجع خبر ابن سنان المتقدّم ( 2 ) .
[ 1 ] قال في مصباح الفقيه : لا إشكال ولا خلاف في أنّه يرفع الحدث ثانياً لو كان بالغاً حدّ الكرّ ، بل عن غير واحد نقل الإجماع عليه .
ويدلّ عليه السيرة المستمرّة المعلوم تحقّقها من صدر الشريعة كما يفصح عنها السير في أسئلة السائلين عن حكم المياه المجتمعة الّتي يغتسل فيها الجنب .
ويدلّ عليه أيضاً غير واحد من الأخبار :
منها : صحيح صفوان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحياض الّتي ما بين مكّة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب ويتوضّأ منه ؟ قال : « وكم قدر الماء ؟ » قال : إلى نصف الساق وإلى الركبة ، فقال : « توضّأ منه ( 3 ) » ( 4 ) .
أقول : ويدلّ عليه خبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وسئل عن الماء تبول فيه الدوابّ وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه
شيء » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 211 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
( 2 ) في ج 1 من شرح العروة الوثقى ص 346 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 162 ح 12 من ب 9 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) مصباح الفقيه : ج 1 ص 337 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ح 1 من ب 9 من أبواب الماء المطلق .