شرح
البدن بناءً على نجاسة الغسالة ويجوز الغسل بالماء المعتصم إذا حصل به طهارة المحلّ ، فيجوز للمتنجّس بالبول الارتماس في الماء الجاري بقصد الغسل والتطهير .
فمبنى الوجوه على أنّه هل يشترط طهارة المحلّ في الغسل أم لا ؟ وعلى الأوّل فهل الشرط طهارته قبل الشروع في أصل الغسل أو قبل الشروع في غسل المحلّ الخاصّ أو يكفي الطهارة ولو بنفس الغسل ؟ وعلى الأخير فهل الشرط في الماء هو الطهارة مطلقاً أو يكفي فيه الطهارة مع قطع النظر عن ملاقاة المحلّ ؟ .
إذا عرفت ذلك فنقول : الأقرب هو الرابع الّذي هو عدم اشتراط طهارة المحلّ أصلاً . وذلك لعدم الدليل عليه إلاّ الأخبار الواردة في كيفيّة غسل الجنابة .
ونورد الأخبار حتّى يتبيّن الأمر إن شاء الله تعالى :
فمنها : خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وفيه : « تبدأ بكفّيك فتغسلهما ، ثمّ تغسل فرجك ، ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً . . . » ( 1 ) .
ومنها : حسن حريز عن زرارة ، وفيه : « ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ . . . » ( 2 ) .
ومنها : صحيح زرارة ، وفيه : « ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ، ثمّ تمضمض واستنشق ، ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك » ( 3 ) .
ومنها : موثّق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه : « ثمّ يغسل فرجه ، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات » ( 4 ) .
ومنها : صحيح حكم بن حكيم ، وفيه : « ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثمّ اغسل فرجك ، وأفض على رأسك وجسدك » ( 5 ) .
ومنها : صحيح البزنطيّ ، وفيه : « وتبول إن قدرت على البول ، ثمّ تدخل يدك في الإناء ، ثمّ اغسل ما أصابك منه ، ثمّ أفض على رأسك وجسدك » ( 6 ) .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 229 ح 1 و 2 من ب 26 من أبواب الجنابة .
( 3 و 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 230 ح 5 و 7 و 6 من ب 26 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 231 ح 8 من ب 26 من أبواب الجنابة .