تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
الشروع ، مثل ما في صحيح حكم بن حكيم : « وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك » ( 1 ) فإنّه كاد أن يكون صريحاً في غسل الرجل بعد تحقّق غسل أعالي البدن ، فتأمّل . الثالث : أن يفرق بين الاغتسال بالماء الكثير كالارتماس فيه وما إذا كان في آخر العضو وبين ما لم يكن كذلك . والوجه في ذلك اشتراط طهارة المحلّ ولو بأن يحصل بالغسل المحقّق للغسل واشتراط طهارة الماء مع قطع النظر عن ملاقاة المحلّ ، فلا يضرّه إن كان طاهراً وينجس بملاقاة المحلّ ولكن كان مطهّراً له . وحينئذ يحكم بالصحّة في الشقّين المتقدّمين : أمّا الأوّل فواضح . وأمّا الثاني فلأنّ الماء الجاري على الجزء الأخير من العضو وإن تنجّس بملاقاة المحلّ إلاّ أنّه كان طاهراً مع قطع النظر عن المحلّ النجس ، وأمّا المحلّ فيطهر بملاقاة الماء إذا لم يكن انفصال الغسالة شرطاً في التطهير وكان ذلك من باب عدم بقاء الماء النجس في المحلّ وإن لم ينجّس المحلّ أو لأنّه ينجّسه إذا بقي فيه أكثر من المتعارف أو فرض كونه شرطاً لصدق الغسل ولكن على نحو الشرط المتأخّر ، فيصدق الغسل على صِرف إجراء الماء إذا كان متعقّباً بالانفصال كالكلام والصلاة ونحو ذلك . وأمّا إذا فرض شرطيّة انفصال الغسالة للتطهير على النحو المقارن فيتحقّق الغسل بانفصال الغسالة عن الجزء الأخير ، لأنّ الماء حينئذ طاهر والغسل يتحقّق في آن طهارة المحلّ ، فتأمّل . الرابع : أن يقال بعدم اشتراط طهارة المحلّ أصلاً ; ومقتضى ذلك : جواز الغسل في الكرّ إذا كان البدن متنجّساً بالبول الّذي لا بد فيه مرّتان حتّى في الكرّ بناءً على أنّ الاكتفاء بالمرّة مختصّ بالجاري ، فيكون البدن متنجّساً بعد الغسل ولكن يصحّ الغسل . ومن ذلك يظهر أنّ هنا وجهاً خامساً ، وهو اشتراط طهارة المحلّ حين الغسل ولو بنفس الغسل مع اشتراط طهارة الماء مطلقاً ، فلا يجوز الغسل بالماء القليل عند نجاسة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 233 ح 1 من ب 27 من أبواب الجنابة .