ولو لم يقصد أحد الوجهين صحّ أيضاً وانصرف إلى التدريجيّ [ 1 ] .
شرح
بها الغسل ، فالمقصود أنّه لو حصل الغسل بأمر هو ارتماسة واحدة كفى ; والمفروض أنّه حصلت الارتماسة الواحدة ولم يحصل الغسل . وليس مفاد الروايات بحسب الظاهر أنّه يشترط ارتماس وغسل في ذلك الارتماس بحيث لا يكون أحدهما مصداقاً للآخر . نعم ، لو كان مفاد الروايات أنّ الغسل الارتماسيّ هو الغسل في طيّ الارتماس الواحد لكان ما ذكره صحيحاً مع قطع النظر عن الإيراد الأوّل وكان مقتضاه جواز قصد الغسل في الارتماس الواحد بقاءً . لكنّه خلاف ظاهر الروايات أو المسلّم من ظهورها .
الثالث : ما ذكرناه من أنّ المستفاد من الأدلّة قطعاً جواز قصد الغسل من أوّل الشروع في الارتماس فلا يكون الغسل الارتماسيّ منحصراً بالغسل حين التغطية مع قطع النظر عمّا ذكر ، فافهم وتأمّل .
الرابع : أنّه بعد تسليم ما ذكر لا شبهة في عدم لزوم الفوريّة في رفع الحواجب ، لأنّه غسل في ارتماس واحد ، ولا دليل على التتابع والفوريّة ، فلا ينبغي في ذلك القولُ بأنّه فيه وجهان .
وكيف كان ، فقد تحصّل ممّا ذكرناه أمور :
الأوّل : جواز قصد الغسل من أوّل الشروع في الارتماس .
الثاني : جواز أن يقصد الغسل حين الغمس في الماء أيضاً .
الثالث : أنّه لا إشكال في التأنّي وقطع الحركة الدخوليّة في الماء ولو مدّةً مديدةً ولو قصد الغسل من أوّل الأمر .
الرابع : عدم جواز قصد الغسل بالبقاء تحت الماء ولو مع التحرّك فيه ولزوم خروج جزء من البدن من الماء حتّى يكون الارتماس عن حركة .
الخامس : عدم لزوم خروج جميع البدن من الماء .
السادس : لا وجه للزوم خروج المعظم من الماء أصلاً .
[ 1 ] هذا لو قصد تحقّق الغسل الارتماسيّ بنحو الإطلاق ، بأن رجع قصده إلى