تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
مسألة 5 - يشترط في كلّ عضو أن يكون طاهراً حين غسله [ 1 ] ، فلو كان نجساً طهّره أوّلاً ، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مرّ في الوضوء . ولا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل وإن كان أحوط .
شرح
حصول الغسل من أوّل ما يمكن تحقّقه . وأمّا لو قصد الإهمال وعدم التعيّن فلا وجه للتطبيق على الأوّل . ومن ذلك يظهر أنّ قصد ما في الذمّة خلاف الاحتياط في المقام وإن جعله غير واحد من المحشّين مطابقاً للاحتياط ، وذلك لاحتمال حصول الغسل الارتماسيّ بوجهين ، ولا يتمّ أحدهما قبل الآخر ، لأنّهما من حيث الانتهاء متصادقان . والاحتياط بأن يقصد الغسل بما يكون مصداقاً للغسل ولو ببعض أجزائه أوّلاً . والله الهادي إلى سواء الصراط ، ومنه نسأل التوفيق والهداية والرحمة الواسعة التامّة في الآخرة والأولى . [ 1 ] فيه وجوه بل أقوال على ما في الجواهر ( 1 ) : الأوّل : أن يكون الشروع في الغسل مشروطاً بطهارة جميع البدن . وهو الّذي قال في الجواهر : إنّه يظهر من عبارة بعض الفقهاء كالحلبيّ في إشارة السبق والعلاّمة وغيرهما ( 2 ) . ويستدلّ عليه بالأخبار الآتية الكثيرة المصرّحة بالأمر بالتطهير قبل الشروع في الغسل . الثاني : ما في المتن . والمقصود اشتراط حصول الغسل في كلّ محلّ بطهارة ذلك المحلّ مع قطع النظر عن الغسل المحقّق للغسل ولو حصل التطهير والغسل في آن واحد ، كما لو أسلم الكافر وغسل في آن واحد . والوجه فيه : انصراف الأخبار المذكورة بمناسبة شدّة التناسب بين تطهير المحلّ وغسله وبُعد التناسب بين تطهير موضع وغسل موضع . مضافاً إلى بعض الأخبار الّذي ربما يستفاد منه عدم الاشتراط بالطهارة قبل
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 102 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 332 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي