تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
مسألة 6 - يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء [ 1 ] ، فلو كان حائل وجب رفعه ، ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ، ومع عدم سبق وجوده يكفي الاطمينان بعدمه بعد الفحص .
شرح
الأحوط تطهير كلّ عضو قبل غسله ; وأحوط منه تطهير البدن قبل الشروع في الغسل بل لا يترك ، للجمود على الأخبار المذكورة ، خصوصاً إذا كان الغسل بالماء القليل . [ 1 ] وذلك من غير فرق بين المسبوقيّة بوجود الحاجب أو لحاجبيّة الموجود أولم يكن للحاجب ولا للحجب سابقة معلومة أو كان مسبوقاً بعدم وجود الحاجب مع الشكّ في وجود ذات الحاجب أو مع الشكّ في حاجبيّة الموجود أو كان مسبوقاً بعدم حاجبيّة الموجود . وذلك كلّه من باب أنّ مقتضى الاستصحاب : عدم وصول الماء إلى البشرة فيبطل الغسل ; ومع الغضّ عنه فالاشتغال اليقينيّ يقتضي البراءة اليقينيّة ، لاستصحاب بقاء التكليف أو لقاعدة الاشتغال العقليّة . لا يقال : إنّ مقتضى الاستصحاب في ما إذا كان مسبوقاً بعدم وجود الحاجب إمّا ذاتاً أو وصفاً : صحّة الوضوء ، من غير فرق بين الشكّ في وجود ذات الحاجب أو الشكّ في حاجبيّة الموجود . وتقرير الاستصحاب بوجوه ثلاثة : أحدها : استصحاب عدم وجود الحاجب بوصف الحاجبيّة . ثانيها : استصحاب وصول الماء إلى البشرة على تقدير إجراء الماء على المحلّ المشكوك . ثالثها : استصحاب صحّة الوضوء على تقدير إجراء الماء على المحلّ المشكوك . فإنّه يقال : أمّا الأوّل فمثبت ، فإنّ صحّة الوضوء غير مترتّبة على عدم الحاجب بل مترتّبة على وصول الماء إلى البشرة ، فلا بد أن يترتّب على استصحاب عدم الحاجب وصول الماء إلى البشرة ، ويترتّب عليه الصحّة الّتي هي أثر شرعيّ . وأمّا الثاني فلأنّ التعليق المذكور لا ينتج صحّة الوضوء إلاّ بالحكم بفعليّة وصول
شرح العروة الوثقى — صفحة 337 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي