تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
إلى فرض اعتبار التدريج في الغسل الارتماسيّ . السابع : أن يقال بأنّ الارتماس هو خصوص الغمس في الماء الحاصل دفعة ، وليس لذلك التدريج مدخليّة في صدق الارتماس . وعليه فقد يعتبر الدفعة العرفيّة من حيث السبب ، وقد لا يعتبر ولكن يعتبر الوحدة من حيث السبب ، وقد لا يعتبر الأمران فيه . فهذه أقسام ثلاثة ، فبضمّها إلى ما مضى تصير تسعة . العاشر : ما اعتمد عليه صاحب الجواهر ( قدس سره ) من أنّ الغسل الارتماسيّ هو الغسل في حال التغطية ( 1 ) ، فقد يحصل دفعةً ، وهو في ما لم يكن في البين حاجب ، وقد يحصل تدريجاً ، وهو في ما إذا كان على البدن حاجب من وصول الماء إليه ، فيحصل غسل الأعضاء الخالية عنه ابتداءً وغسل ما عليه الحاجب بعد رفعه ; فحينئذ لا مانع من رفع إحدى الرجلين حتّى يصل الماء إليها في حال التغطية الواحدة حين كون باطن الرجل الأخرى على الأرض ووضع الرجل الّتي غسلها أوّلاً ثمّ رفع الرجل الأخرى . والحاصل : أنّه لا تشترط إحاطة الماء بجميع البدن دفعةً واحدةً بعد كون الغسل في ارتماسة واحدة وتغطية كذلك . وفيه أيضاً احتمالان : أحدهما : لزوم الفوريّة العرفيّة في إيصال الماء إلى البدن . ثانيهما : عدمه . وقال ( قدس سره ) : في ذلك وجهان . فالمحتملات صارت أحد عشر . الثاني عشر : هو الأعمّ من التدريجيّ والآنيّ الحدوثيّ كما في المتن . الثالث عشر : أن يكون هو الأعمّ منهما والحالة البقائيّة . وهو الّذي اعتمد عليه المصنّف ، لكن في تلك المسألة جعل له وجهين مع أنّه قد صرّح بجواز قصد الغسل بالبقاء تحت الماء . ومن حيث احتياج الغسل الارتماسيّ البقائيّ إلى التحرّك وعدمه ينقسم إلى قسمين فتصير أربعة عشر . الخامس عشر : أن يكون هو الأعمّ من ذلك وممّا ذكره صاحب الجواهر ، فيكون الارتماس حاصلاً إمّا بالتدريج بالمعنى الأوّل ، وإمّا باستيعاب الماء على جميع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 96 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 328 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي