بل لو ارتمس في الماء ثلاث مرّات : مرّة بقصد غسل الرأس ومرّة بقصد غسل الأيمن ومرّة بقصد الأيسر كفى ، وكذا لو حرّك بدنه تحت الماء ثلاث مرّات ، أو قصد بالارتماس غسل الرأس وحرّك بدنه تحت الماء بقصد الأيمن وخرج بقصد الأيسر .
ويجوز غسل واحد من الأعضاء بالارتماس والبقيّة بالترتيب [ 1 ] ، بل يجوز غسل بعض كلّ عضو بالارتماس وبعضه الآخر بإمرار اليد .
مسألة 4 - الغسل الارتماسيّ يتصوّر على وجهين : أحدهما أن يقصد الغسل بأوّل جزء دخل في الماء وهكذا إلى الآخر ، فيكون حاصلاً على وجه التدريج . والثاني أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ، وحينئذ يكون آنيّاً وكلاهما صحيح ويختلف باعتبار القصد [ 2 ] .
شرح
على كفاية الترتيبيّ بذلك ، فتأمّل .
[ 1 ] المقصود به إمرار اليد أو الصبّ .
لكن لا يخلو إطلاق الكلمة المذكورة على ذلك من شيء كما لا يخفى .[ 2 ] أقول : الغسل الارتماسيّ بملاحظة ما أخذ فيه من الشرط أو يحتمل أن يؤخذ فيه له محتملات :
الأوّل : أن يكون هو الأمر التدريجيّ المنتهي إلى وقوع جميع البدن في الماء المبدوّ بارتماس أوّل جزء من البدن فيه .
الثاني : أن يكون هو الأمر التدريجيّ من دون التقييد من جهة الابتداء .
وعلى الاحتمالين تارةً يكون خصوص ما يحصل بالدفعة العرفيّة .
وأخرى يعتبر الوحدة ولا يعتبر الدفعة .
وثالثةً لا يعتبر أحد الأمرين بل يقال بأنّ مطلق الأمر التدريجيّ بأحد المعنيين المنتهي إلى وقوع جميع البدن يكون كافياً في صدق الارتماس ، فتلك احتمالات ستّة بالنسبة