تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
ورد في الروايات المتكثّرة ( 1 ) . وأجيب عنه بأنّ خصوصيّة الصبّ والإفاضة ملقاة في نظر العرف ، خصوصاً بملاحظة ما ورد في بعض الروايات المشتملة على الصبّ ، مثل ما في الحسن المتقدّم ( 2 ) : « فما جرى عليه الماء فقد أجزأه » وما في صحيح زرارة : « وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » ( 3 ) وما في صحيح محمّد بن مسلم المشتمل على الصبّ : « فما جرى عليه الماء فقد طهر » ( 4 ) . ويمكن المناقشة في الجواب بأنّ إلقاء خصوصيّة الصبّ غير معلوم ، لدخالة بعض الحدود في الماهيّات الشرعيّة وغيرها ممّا لا يدركه العقل والعرف أصلاً . وما ذكر في الروايات غير معلوم أن يكون في مقام إلقاء خصوصيّة الصبّ ، بل لعلّه في مقام عدم لزوم الدلك كما يظهر من بعض الروايات أو في مقام الكفاية عن الوضوء كما في بعض آخر منها . كيف ؟ ! ولو بني على إلقاء الخصوصيّة بما ذكر في الروايات بأن يكون ظاهراً في أنّ المقصود إمساس الماء فاللازم إلقاء خصوصيّة الترتيب أيضاً وأنّه جرى مجرى العادة . والأولى في الجواب عن المستند أن يقال : إنّ الصبّ والإفاضة كما يمكن أن يكون لدخالتهما شرعاً في صحّة الغسل الترتيبيّ يمكن أن يكون من باب كون الماء المغتسل هو القليل ، ولذا عبّر بالإفراغ على اليد في مقام التطهير ( 5 ) وفي بعضها : « ثمّ يدخل يده في إنائه » ( 6 ) ; وحينئذ كان ينبغي لصاحب المستند أن يلاحظ ذلك أيضاً ويحكم بلزوم أن يكون غسل اليد بالإفراغ وغسل الفرج بإدخال اليد في خصوص الإناء ، وحينئذ لا إطلاق للروايات المذكورة يشمل صورة كون الاغتسال بالارتماس في الماء الكثير . إن قلت : على ذلك لا إطلاق لما يدلّ على الترتيب يدلّ على صحّة الغسل الترتيبيّ بالارتماس في الكثير ، فلا دليل على صحّته . قلت : يكفي في ذلك الأولويّة ; مع أنّه يرجع في ذلك إلى عموم الاغتسال الدالّ
هامش
( 1 ) حكاه في مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 91 عن مستند الشيعة : ج 2 ص 331 و 332 . ( 2 ) في ص 307 . ( 3 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 230 ح 5 وص 231 ح 8 من ب 26 من أبواب الجنابة . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 229 ح 1 من ب 26 من أبواب الجنابة . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 231 ح 8 من ب 26 من أبواب الجنابة .