تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت الإعادة [ 1 ] ، ولا يكفي غسل ذلك الجزء فقط [ 2 ] ، ويجب تخليل الشعر إذا شكّ في وصول الماء إلى البشرة الّتي تحته .
شرح
بالحركة السابقة . ثمّ إنّه لا يخفى على فرض عدم تقوّم الارتماس بالحركة من حيث المفهوم فلا وجه يعتمد عليه لوجوب الحركة تحت الماء ، لأنّه على فرض منع ظهور الارتماس في وجوده بالحركة فلا بد أن يمنع من ظهور الاغتسال أيضاً في لزوم إيجاده بالحركة ، فلا يمكن أن يكون وجهه ظهور المصدر أو الفعل في الإيجاد بالحركة أو في الحدوث ، فلا بد أن يكون له وجه آخر ، وهو توقّف الغسل على الإجراء وعدم كفاية إحاطة الماء بالبدن . وهو محلّ منع ، لصدق الغسل على الجسم الملوّث الّذي رمس في الماء ولم يذهب ما عليه من القذارة وذهب بإحاطة الماء عليه من دون ريب . [ 1 ] ظاهره وجوب إعادة تمام الغسل مع أنّه لا وجه يعتمد عليه في لزوم غسل الرأس ، لأنّ المفروض غسل رأسه وأنّه بقي جزء من بدنه ، ولا يضرّ قصد الارتماس ، لأنّه لا دليل على لزوم قصد خصوص الترتيبيّ . [ 2 ] فيه إشكال ، من جهة أنّ مقتضى إطلاق صحيح زرارة المتقدّم ( 1 ) الشامل للغسل الارتماسيّ : كفاية غسل ذلك الجزء في صورة وقوع الخلل من دون تعمّد ، فهو عامّ من جهة الشمول للارتماسيّ والترتيبيّ وخاصّ من جهة الاختصاص بغير العمد ، كما أنّ الدليل الدالّ على صحّة الغسل الارتماسيّ عامّ من جهة اعتباره الارتماس الواحد وخاصّ من جهة اختصاصه بالارتماس ، فيتعارضان في مورد السهو عن جزء من الغسل الارتماسيّ ، فيرجع إلى إطلاق كفاية الاغتسال أو البراءة بناءً على جريانها في الغسل كما لعلّه الأقرب ، إلاّ أنّ الاحتياط لا يترك .
هامش
( 1 ) في ص 316 .