واللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد وإن كان غمسه على التدريج [ 1 ] ، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف ، كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء أو العكس بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله .
شرح
ارتماس عضو في حال وارتماس عضو آخر في حال آخر ، ولا يلزم ارتماسات متعدّدة . وأمّا التفصيل فيجيء إن شاء الله تعالى في طيّ الفروع الآتية .
وأمّا الدفعة بمعنى الفوريّة فلا دليل عليها ، وأمّا بمعنى الوحدة بأن تكون تأكيداً للوحدة فقد عرفت وجهه .
[ 1 ] الأولى ذكر الأخبار الدالّة على تشريع الغسل الارتماسيّ حتّى تكون أصلاً يرجع إليه في الفروع الآتية وهذا الفرع وما قبله ; فنقول بعون الله تعالى :
إنّ منها : صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه بعد بيان الغسل غير الارتماسيّ : « ولو أنّ رجلاً جنباً ارتمس في الماء ارتماسةً واحدةً أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده » ( 1 ) .
ومنها : حسن الحلبيّ ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إذا ارتمس الجنب في الماء
ارتماسةً واحدةً أجزأه ذلك من غسله » ( 2 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق عن عبيد الله بن عليّ الحلبيّ ، قال : حدّثني من سمعه يقول : « إذا اغتمس الجنب في الماء اغتماسةً واحدةً أجزأه ذلك من غسله » ( 3 ) .
ومنها : خبر السكونيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسةً واحدةً ويخرج ، يجزيه ذلك من غسله ؟ قال : « نعم » ( 4 ) .
إذا عرفت ذلك فنقول في الفرع المذكور : إنّ ما يدلّ عليه أمران :
أحدهما : عدم صدق الارتماس ، لأنّ الموضوع ارتماس الجنب لا ارتماس بعض أعضائه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 230 ح 5 من ب 26 من أبواب الجنابة .
( 2 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 232 ح 12 و 13 من ب 26 من أبواب الجنابة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 233 ح 15 من ب 26 من أبواب الجنابة .