ولا الأعلى فالأعلى [ 1 ] ، ولا الموالاة العرفيّة [ 2 ] بمعنى التتابع ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النهار والأيمن في وسطه والأيسر في آخره صحّ .
شرح
« اغتسل أبي من الجنابة فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ؟ ! ثمّ مسح تلك اللمعة بيده » ( 1 ) .
وكذا ما نقله في الجواهر ( 2 ) عن نوادر الراونديّ مسنداً عن الكاظم ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال عليّ ( عليه السلام ) : اغتسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من جنابة ، فإذاً لمعة من جسده لم يصبها ماء ، فأخذ من بلل شعره فمسح ذلك الموضع ثمّ صلّى بالناس » ( 3 ) .
[ 1 ] كما عرفت في التعليق المتقدّم .
[ 2 ] بلا خلاف ظاهر ، بل عن صريح جماعة وظاهر آخرين الإجماع عليه ; للإطلاقات وللأصل ولبعض الروايات الخاصّة :
فمنها : خبر محمّد بن مسلم الحاكي لأمر الصادق ( عليه السلام ) جاريته بالتفكيك بين غسل الرأس وغسل الجسد ، وفيه : « اغسلي رأسك وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك » ( 4 ) .
فإنّه دالّ على عدم لزوم الموالاة العرفيّة ولا بمعنى الجفاف ، خصوصاً مع الأمر بمسح رأسها مسحاً شديداً لا تعلم به المولاة .
ومنها : خبر حريز ، وفيه : « ثمّ أفض على سائر جسدك » قلت : وإن كان بعض يوم ؟
قال : « نعم » ( 5 ) .
ومنها : خبر إبراهيم بن عمر اليمانيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم ير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 259 ح 1 من ب 41 من أبواب الجنابة .
( 2 ) ج 3 ص 92 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ص 481 ح 2 من ب 32 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 237 ح 1 من ب 29 من أبواب الجنابة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 237 ح 2 من ب 29 من أبواب الجنابة .