تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

وكذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد

[ 1 ] ، ولو تذكّر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع وغسل ذلك الجزء ، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وإن كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب ، ولو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات [ 2 ] مع مراعاة الترتيب .
شرح
بأساً أن يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة » ( 1 ) . ومنها : ما روي عن الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة . . . » ( 2 ) . وظهور تلك الأخبار في عدم الموالاة بين الرأس وسائر الجسد لا يقتضي اختصاصه به ولا يوجب تقييد إطلاق دليل الغسل قطعاً ، إذ اختصاص نفي البأس به مبنيّ على جريان العادة على ذلك في صورة التفكيك ، فإنّ الوجه بين التفكيك بين غسل الرأس وسائر الجسد واضح ، لأنّ غسل سائر الجسد يتوقّف على نزع الثوب والتهيّؤ له في مكان مصون من البرد ، وهذا بخلاف غسل الرأس ، فإنّه كالوضوء الممكن إتيانه في أغلب المواقع ، ولكن لا وجه غالباً للتفكيك بين الجانبين أو التفكيك بين بعض أحد الأعضاء الثلاثة . وهذا واضح خصوصاً مع ملاحظة قوله في الحديث الأخير : « لا بأس بتبعيض الغسل » ، فإنّ الظاهر أنّ أصل الحكم عدم البأس بالتبعيض ، وما أتى بعد ذلك يكون مثالاً له مأخوذاً من العادة . [ 1 ] وإن لم يكن مثل عدم وجوبها بين الرأس والجسد من حيث الوضوح ودلالة الأخبار الخاصّة عليه ولكن يكفي في ذلك الإطلاق ، بل ربّما يدلّ عليه خبر زرارة المتقدّم ( 3 ) . [ 2 ] إذا كان مورد الاحتمال بجميع أطرافه في الجانب الأيسر ; وأمّا إذا احتمل أن يكون في الأيسر أو الأيمن أو احتمل أن يكون في الرأس أو الأيمن أو الأيسر - مثلاً - فالّذي يجب عليه غسله بناءً على الترتيب هو المحتمل عدم غسله في العضو المتأخّر
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 238 ح 3 و 4 من ب 29 من أبواب الجنابة . ( 3 ) في ص 311 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 319 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي