تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
الأوّل : أن يكون المقصود به الابتداء من القرن إلى القدم بنحو الأعلى فالأعلى ، فيكون الجارّ الدالّ على الابتداء والانتهاء متعلّقاً بالغسل . وذلك مخالفٌ لغيره من الأدلّة الدالّة على الصبّ على المنكبين أو الصبّ على الصدر وما بين الكتفين ، وضرورةِ صحّة الغسل الترتيبيّ المقدّم فيه المنكب الأيمن على الأيسر ، فإنّ الظاهر منه وقوع القدمين في آخر الغسل ، وما دلّ على بقاء لمعة في جسد أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ومثله ما وقع للرسول ( صلى الله عليه وآله ) على ما في بعض الروايات ( 2 ) ، ولا يلائم قوله : « وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » ، ومخالفٌ للارتكاز الدالّ على أنّ المقصود هو الانغسال كيفما اتّفق . الثاني : أن يكون المقصود هو الابتداء من الرأس والانتهاء إلى القدمين مع عدم ملاحظة الترتيب في ما بين ذلك . وهو أضعف من الأوّل ثبوتاً وإثباتاً ، ومخالفٌ أيضاً لضرورة صحّة الغسل الترتيبيّ كما تقدّم ، ولا يلائم ذيل الخبر على ما أشير إليه . الثالث : أن يكون متعلّقاً بالمغسول كما في آية الوضوء ، وهو المتيقّن ، فيحمل عليه بلا إشكال . ثانيهما : حسن زرارة المتقدّم ( 3 ) من حيث اشتماله على الصبّ على الرأس والمنكبين ، وذلك فوق الأعضاء الثلاثة . وفيه : أنّه لا ظهور في ذلك بعد تفريع قوله ( عليه السلام ) : « فما جرى عليه الماء فقد أجزأه » الظاهر أو المشعر بأنّ صبّ الماء على المنكبين لجريان الماء إلى معظم الأعضاء ، خصوصاً مع عدم التنبيه على لزوم غسل أعالي الصدر قبل أسافله والبطن المتحقّق غسلها غالباً قبل الأعالي . مع أنّ الصبّ على الصدر يصدق بالصبّ على ما دون الأعلى . هذا . مضافاً إلى دلالة صحيح عبد الله بن سنان على عدم لزوم مراعاة الأعلى فالأعلى في الجملة فعنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 259 ح 1 من ب 41 من أبواب الجنابة . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ص 481 ، الباب 32 من أبواب الجنابة . ( 3 ) في ص 307 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 317 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي