تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والترتيب المذكور شرط واقعيّ [ 1 ] ، فلو عكس ولو جهلاً أو سهواً بطل .
شرح
الترتيب بين المنكبين وما يجري عليه الماء بالصبّ عليهما قهراً ، وليس فيه تنبيه على لزوم تنصيف العورتين ، ولا يكفي ما فيه من الترتيب بين المنكبين لإفادة الترتيب بين نصفي العورتين كما لا يخفى . وأمّا روايات غسل الميّت وإن كانت ظاهرةً في الابتداء بالشقّ الأيمن إلاّ أنّ شمول الشقّ الأيمن نصف العورة الّتي هي مستقلّة عرفاً غير ظاهر ، بل في الجواهر : أنّه قد يظهر من أخبار غسل الميّت استقلالها . ثمّ قال : ولعلّ الأحوط غسلهما مع الجانبين ، تخلّصاً من الاحتمالات الأربعة ، إذ هي إمّا أن تكون من الجانب الأيمن أو الأيسر أو على التوزيع أو خارجة عنهما ( 1 ) . أقول : إنّه لا دليل على الترتيب بين نصفي العورتين إلاّ بملاحظة ما دلّ على الترتيب بين الشقّين ، ومن المعلوم جدّاً عند العرف عدم دخولهما في أحد الشقّين دون الآخر ، فهل يحتمل أحد من العرف أن تكون العورة من الشقّ الأيسر مثلاً بدون أن يكون لذلك ملاك ؟ فإنّ نسبة العورتين إلى الجانبين على حدّ سواء ، فالظاهر أنّه لا يحتمل احتمالاً يعتنى به إلاّ الاستقلال والتوزيع ; فما ذكره في المتن بنحو الفتوى مطابق للاحتياط ، وما ذكره فيه بنحو الاحتياط مبنيّ على الاحتمالات الضعيفة . وهو العالم . [ 1 ] أمّا بالنسبة إلى الترتيب بين الرأس والجسد فلإطلاق اشتراط الترتيب المقتضي للبطلان عند الإخلال به . مضافاً إلى حسن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثمّ بداله أن يغسل رأسه لم يجد بدّاً من إعادة الغسل » ( 2 ) . ونظيره خبر حريز عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) . والظاهر كونهما واحداً فراجع وتأمّل . والحمل على خصوص صورة التعمّد بعيدٌ جدّاً ، بل لعلّ الظاهر منه خصوص صور
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 91 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 235 ح 1 و 3 من ب 28 من أبواب الجنابة .