شرح
والمراسم والوسيلة والكافي والسرائر والجامع والمعتبر والمنتهى والقواعد والإرشاد والتحرير والذكرى والدروس وغيرها ، بل في الأربعة الأول : الإجماع عليه ، وفي المعتبر : أنّه انفراد الأصحاب ، فإنّه أفتى به الثلاثة وأتباعهم ، وفقهاؤنا الآن بأجمعهم عليه ( 1 ) .
لكنّ الّذي عسى أن يكون ظاهراً من الصدوقين ومن ابن الجنيد وابن أبي عقيل على ما فيها هو عدم لزومه ( 2 ) .
وفي مفتاح الكرامة عن الذكرى عن الحسن أنّه عطف الأيسر بالواو ( 3 ) . وفيه أيضاً عن المدارك والمفاتيح أنّ الأصحّ عدم الوجوب لكنّ الترتيب أحوط ( 4 ) .
أقول : مقتضى الأدلّة الواردة في المسألة : عدم لزوم الترتيب بين الميامن والمياسر ، فإنّ ما يدلّ على عدم لزومه يلخّص في أمور :
الأوّل : إطلاق ما يدلّ على وجوب الغسل من الجنابة الّذي هو حجّة على عدم دخالة القيود إلاّ ما خرج ، ومنه الآيتان الكريمتان خصوصاً قوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ ) ( 5 ) من جهة ذكره الوضوء وتفصيل ما يجب فيه مع عدم التعرّض لغسل الجنابة إلاّ بما ذكر ; على إشكال في ذلك .
الثاني : عدم التصريح بالترتيب بين الجانبين في شيء ممّا وصل بأيدينا مع كثرة الابتلاء وأهمّيّة الموضوع ، من جهة دخالته في صحّة الصلاة الّتي هي عمود الدين مع القطع بعدم مسلّميّة لزومه في عصر مصادر التشريع ، لشهادة الكتب بأنّه من منفردات الإماميّة ، فالظاهر عدم كون عملهم على الترتيب ; فكان عليهم البيان ورفع الاشتباه كما ورد بالنسبة إلى المسح على الخفّين ، والغسل من المرافق إلى أطراف الأصابع ، وعدم المسح بالماء الجديد ، وكما ورد بالنسبة إلى الترتيب بين الرأس والجسد . وذلك كاد أن يكون موجباً للقطع بعدم لزومه .
الثالث : ما تقدّم من الأدلّة الّتي صارت بصدد بيان الترتيب وذكر الترتيب بين الرأس والجسد ولم ينبّه على الترتيب بين الجانبين ، وذلك آب عن التقييد الّذي ليس له معنىً
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 88 و 89 .
( 3 و 4 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 45 و 44 .
( 5 ) سورة المائدة : 6 .