تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ، ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرّتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه » ( 1 ) . ومنها : خبر سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا أصاب الرجل جنابةً فأراد الغسل فليفرغ على كفّيه وليغسلهما دون المرفق ، ثمّ يدخل يده في إنائه ثمّ يغسل فرجه ، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملء كفّيه ، ثمّ يضرب بكفٍّ من ماء على صدره ، وكفٍّ بين كتفيه ، ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه ، فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت فلا بأس » ( 2 ) . ومنها : حسن حريز ، وفيه : « وابدأ بالرأس ، ثمّ أفض على سائر جسدك » ( 3 ) . ومنها : حسن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّاً من إعادة الغسل » ( 4 ) . والإشكال في ما ذكر من الأدلّة تارةً بعدم دلالة ما ذكر من الروايات على وجوب الترتيب ، من جهة اشتمالها على المستحبّات أوّلاً ، ومن جهة كون الأمر بالصبّ على الجسد مرّتين أمراً استحبابيّاً بلحاظ المرّتين ثانياً فكيف يستفاد منه الوجوب بلحاظ المسبوقيّة بكلمة « ثمّ » . هذا في الأخبار الثلاثة الأولى ، وأمّا الرابع فخال عن هذا الإشكال ، وأمّا الخامس فقد يستظهر منه أنّه وارد في مورد العمد بقرينة كلمة ( بَدَا ) . والوجه في إعادة الغسل اشتماله على التشريع المحرّم . وأخرى بأنّه على فرض الدلالة معارضة بالإطلاقات الكثيرة الساكتة عن الترتيب الّذي منها إطلاق الآيتين الواردتين في الغسل من الجنابة . ولا ريب أنّ حمل ما تقدّم من الدليل على الاستحباب أولى من التصرّفات في الإطلاقات . مدفوعٌ :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 229 ح 2 من ب 26 من أبواب الجنابة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 231 ح 8 من ب 26 من أبواب الجنابة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 237 ح 2 من ب 29 من أبواب الجنابة . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 235 ح 1 من ب 28 من أبواب الجنابة .