وله كيفيّتان :
الأولى : الترتيب ، وهو أن يغسل الرأس والرقبة أوّلاً [ 1 ] ،
شرح
يده - مثلاً - غسل بالنسبة إلى موضع القطع ، وهو خلاف ظاهر أوامر الاغتسال الّتي مقتضاها غسل البدن الفعليّ .
ولو شكّ في شيء أنّه من الباطن أو الظاهر في مثل مورد المسألة ففي جريان استصحاب كونه باطناً واستصحاب عدم وجوب غسله إشكال :
أمّا الأوّل فلأنّ الشبهة مفهوميّة ، فإنّ الخارج معلوم بحسب الوضع .
وأمّا الثاني فلأنّ موضوع الغسل هو السطح ولو لم يكن موجوداً في مثل فروض المسألة . واستصحاب عدم وجوب غسل ذلك السطح من باب عدم الموضوع أيضاً غير ظاهر .
وأمّا جريان البراءة فمبنيّ على أحد الأمرين : إمّا عدم كون المورد من مصاديق الشكّ في المحصّل كما لعلّه الأقوى ، وإمّا الالتزام بجريان البراءة في المحصّلات الّتي بيانها بيد الشرع لا سيّما في الشبهة المفهوميّة ، فتأمّل .
[ 1 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : يمكن دعوى الإجماع على ذلك محصّلاً كالمنقول من السيّد في الانتصار والشيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية والعلاّمة في التذكرة والشهيد في الذكرى . وما نسب إلى الصدوقين وابن الجنيد لعلّه وهم ( 1 ) . انتهى ملخّصاً ومحرّراً .
أقول : يدلّ عليه جملة من الأخبار .
منها : صحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن غسل الجنابة ، فقال : « تبدأ بكفّيك فتغسلهما ، ثمّ تغسل فرجك ، ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً ، ثمّ تصبّ على سائر جسدك مرّتين ، فما جرى عليه الماء فقد طهر » ( 2 ) .
ومنها : حسن زرارة بإبراهيم ، قال : قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : « إن لم يكن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 85 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 229 ح 1 من ب 26 من أبواب الجنابة .