تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
إن قلت : يمكن أن يكون النظر فيهما سؤالاً وجواباً إلى ما حول الجرح ممّا يكون تحت الدواء أو الجبيرة أو الخرقة قهراً ، فيكون السؤال عن لزوم غسل ذلك من دون أن يكون في مقام بيان جميع ماله دخلٌ في الحكم . قلت : يبعّده أمور : منها : أنّ كون السؤال راجعاً إلى ذلك بالخصوص لا وجه له إلاّ مع فرض كون السائل عالماً بجميع جهات المسألة : من لزوم غسل ما حول الجرح ممّا ليس تحت الجبيرة ، ولزومِ المسح على الجبيرة ، ولا يكون جاهلاً إلاّ بخصوص وجوب غسل ما تحت الجبيرة ممّا لا يكون مجروحاً . ومنها : أنّ السؤال على الفرض المذكور لا بد أن يكون بعنوان ما هو مورد الإشكال ، وهو كون بعض الجسم الصحيح تحت الجبيرة مع أنّ الجبيرة غير مفروضة في السؤال فكيف بخصوص ما يقع من الصحيح تحتها . ومنها : أنّ ظاهر الجواب ليس إلاّ غسل ما حول الجرح بدون أن تكون له عناية إلى ما يقع تحت الجبيرة . وحاصل الكلام : أنّ دلالة الروايات على عدم لزوم المسح على الجبيرة قويّة جدّاً بل كاد أن تكون قطعيّةً . وأمّا ما ذكر في بيان الوجه الأوّل : من عدم صحّة حمل دليل المسح على الجبيرة على الاستحباب من جهة التعبير بالإجزاء في خبر الوشّاء ومن جهة كون الأمر بالمسح في خبر عبد الأعلى مستفاداً من الدليل الدالّ على وجوب الأجزاء الأوّليّة للوضوء بضميمة قاعدة نفي الحرج ، فمدفوعٌ : أمّا الأوّل فلما مرّ سابقاً من عدم وضوح دلالة خبر الوشّاء على حكم الجبيرة من جهة احتمال كون الطلي الوارد في الخبر قرينةً على كون المقصود صورة الطلي بمثل الدهن ونحوه ممّا لا يستر البشرة . ويؤيّد ذلك عدم ذكر الجرح والقرح في الخبر ، فليس المفروض فيه وجود الحاجب . وعلى فرض الغضّ عن ذلك فذكر الإجزاء لا يكون دليلاً على كونه أدنى ما يجزي ،