شرح
ذيل الحسن ( 1 ) ومعتبر ابن سنان ( 2 ) على ذلك بدون المعارض ، لأنّ الحكم بلزوم مسح الجبيرة وارد في القرح - كما تقدّمت الإشارة إليه - وفي الكسر كما في معتبر كليب الأسديّ ( 3 ) . وأمّا الجرح فلا يدلّ على لزوم المسح على الجبيرة الملفوفة به شيء من الأخبار المتقدّمة ، فإنّ خبر عبد الأعلى قد عرفت أنّه ليس ظاهراً في الوجوب بل هو ظاهر في الاستحباب ، مع أنّه ليس ظاهراً في كون العذر هو الجرح ، بل لعلّ العذر فيه هو عسر رفع المرارة عند الوضوء فهو مع الكسر متّحد الملاك .
وأمّا خبر الوشّاء ففيه أوّلاً : ما عرفت من قوّة احتمال أن يكون وارداً في مورد التدهّن وأمثاله ممّا لا يجب ستر البشرة .
وثانياً : أنّ المنساق منه ورود الحكم في مورد مفروضيّة وجوب غسل البشرة لولا الطلي ، ولذا لا يوجب ذلك مسحَ غير ما كان يجب غسله لولا الطلي من العنق أو الساعد فما فوقه ، فما يدلّ على الاكتفاء بغسل ما حول الجرح وارد عليه ، فتأمّل .
وثالثاً : مع الغضّ عمّا ذكر لا يكون دلالته على المسح على الطلي بالنسبة إلى الجرح إلاّ بالإطلاق وعدم استثناء الجرح ، ودلالة الخبرين أيضاً كذلك ، فلا وجه للأخذ بخبر الوشّاء دونهما فيرجع إلى أصالة البراءة .
ورابعاً : قد عرفت أنّ مقتضاه ليس إلاّ الإجزاء ، وذلك لا يدلّ على أنّه أقلّ ما يجزي .
هذا في القرح والجرح .
وأمّا الكسر فهو مبنيّ على ما تقدّم من الوجهين : من تقدّم ما يدلّ على مسح الجبيرة
من باب كونه دلالةً بالبيان ، أو تقدّم ما يدلّ على عدم لزوم المسح على الجبيرة ولو من باب السكوت عنه في مقام البيان ، وقد عرفت أنّ الأصحّ هو الثاني .
بل يمكن أن يقال : إنّ ما يدلّ على عدم لزوم المسح على الجبيرة - كصحيح ابن الحجّاج ( 4 ) وخبري الحلبيّ وابن سنان ( 5 ) - ليست دلالته من جهة السكوت في مقام البيان ، بل الظاهر أنّها من باب كونه بياناً على ذلك ، وهذا من جهة أنّ قوله ( عليه السلام ) : « يغسل
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) المتقدّم في ص 8 و 9 و 7 .
( 5 ) المتقدّمين في ص 8 .