تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
الناقص أو الغسل كذلك فهل يجب المسح على الجبيرة مطلقاً من غير فرق بين المكشوف والمجبور وبين ما يكون حلّ الجبيرة حرجيّاً أو لا يكون حرجيّاً كما هو المستفاد من الجواهر ( 1 ) ، أو يكتفى بغسل ما حول الجرح وما لا يضرّه الماء في الكسير والمقروح ولا يجب المسح على الجبائر مطلقاً حتّى في المجبور الّذي يكون رفعها عن المحلّ حرجيّاً ، أو يفصّل بين المكشوف والمجبور بقسميه ، أو يفصّل بين الجرح فيكتفى بغسل ما حوله مطلقاً والقرح والكسر فيمسح على الجبائر مطلقاً أي ولو لم يكن مجبوراً ، أو يفصّل بين ما إذا كان الجرح أو القرح أو الكسر مجبوراً ولا يمكن رفعها إلاّ بمشقّة وحرج فيجب المسح عليها وأمّا المكشوف وما يسهل كشفه فلا يجب إلاّ غسل ما حوله ، أو يفصّل بين ما لا يكون العذر من إيصال الماء إلى المحلّ إلاّ لزوم كون الجبيرة عليه وإلاّ فليس غسله موجباً للضرر والحرج فيجب حينئذ المسح على الجبيرة بدلاً عن الغسل الخالي عن الضرر وما يكون وصول الماء إليه ضرريّاً فلا يجب المسح على الجبيرة ؟ وجوه وبعضها أقوال . ويمكن الاستدلال على الأوّل بخبر عبد الأعلى مولى آل سام ( 2 ) ، وبصدر حسن الحلبيّ أو صحيحه ( 3 ) ، وبمعتبر كليب الأسديّ ( 4 ) وخبر الوشّاء ( 5 ) . ومقتضى إطلاق الحسن وخبر الأسديّ : عدم الفرق بين المجبور والمكشوف ، بل وكذا خبر الوشّاء . ولا يعارض ذلك بصحيح عبد الرحمان ( 6 ) وذيل معتبر الحلبيّ ( 7 ) وخبر عبد الله بن سنان ( 8 ) ومرسل الفقيه ( 9 ) : لما يقال : أوّلاً من أنّ دلالتها على عدم لزوم المسح على الجبيرة من باب السكوت في مقام البيان ، وما يدلّ على لزوم المسح ليس كذلك ، بل دلالته إنّما هي من جهة البيان والأمر بالمسح على الجبائر ، والثاني مقدّم على الأوّل ، لا من جهة كونه وارداً عليه ، لأنّ ذلك إنّما هو إذا كان الموضوع للدلالة في الأوّل هو عدم البيان الأعمّ من المتّصل والمنفصل ، وهو واضح البطلان ، بل من جهة أنّ الدلالة المبنيّة على البيان مقدّمة على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 306 . ( 2 و 3 و 4 و 5 ) المتقدّم في ص 8 و 9 . ( 6 و 7 و 8 و 9 ) المتقدّم في ص 7 و 8 .