والثقبة الّتي في الأذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيّقةً لا يرى باطنها لا يجب غسلها ، وإن كانت واسعةً بحيث تعدّ من الظاهر وجب غسلها [ 1 ] .
شرح
بيان : في الوسائل عن صاحب المنتقى : « تغدر » معناه تترك الشعر على حاله ولا تنقضه ( 1 ) .
قال ( قدس سره ) في الوافي : « المشط » : التزيين . و « القرمل » كزبرج : ما تشدّه المرأة في شعرها . و « المِسَلّة » الإبرة العظيمة . « إنّما يتمشّطن المقاديم » : يعني كنّ يكتفين بمشط مقاديم رؤوسهنّ ولا يمشطن خلفها . « فإذا أصابها الغسل بقذر » : أي بسبب حدث من جنابة أو دم . و « التروية » المبالغة في إيصال الماء ، من الريّ ( 2 ) .
أقول : ما في الوافي أقرب ممّا ذكره في الوسائل ، فإنّ المناسب عليه أن يكون « تغدرن » ، كما أنّه مع ذلك لا يناسب مع عدم الأمر بنقض الشعر بالنسبة إلى النساء الموجودات في عصر صدور الحديث .
ولا يخفى أنّه منه يظهر معنى ما مرّ ( 3 ) من خبر عمّار من قوله : « مثل الّذي يشرب شعرها » ، فإنّ المستفاد من الخبرين أنّ المرسوم بينهنّ هو وضع شيء خارجيّ مؤلّف من الشعر والصوف والرياحين على الرأس ليرى به زيادة الشعر ; ومن المعلوم أنّه حينئذ لا بد من المبالغة في الغسل حتّى يصل الماء إلى الشعر الطبيعيّ المتّصل برؤوسهنّ ، وذلك غير مربوط بوجوب غسل الشعر إلى الأصول كما لا يخفى . هذا .
مضافاً إلى أنّه ليس في خبر محمّد بن مسلم إلاّ لفظ « ينبغي » ، وهولا يدلّ على الوجوب .
فتلخّص أنّ مقتضى الدليل هو وجوب غسل ما ظهر من الشعر وعدم وجوب إيصال الماء إلى أصول الشعر ; ولكن حيث إنّه مظنّة مخالفة الإجماع فلا بد من الاحتياط بغسل
ظاهر الشعر وغسل البشرة جميعاً ، ولا يلزم غسل ما بين ظاهر الشعر وأصل البشرة . وأحوط منه غسل الجميع ، فيغسل ظاهر الشعر وباطنه إلى أن يصل الماء إلى البشرة . والله الموفّق الهادي .
[ 1 ] وذلك لأنّ المقصود بالظاهر ليس هو الأصليّ منه ، وإلاّ لم يكن على من قطع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 256 .
( 2 ) الوافي : ج 6 ص 508 و 509 .
( 3 ) في ص 303 .