شرح
الثاني ما يدلّ على وجوب مسّ الجلد للماء كما في صحيح زرارة ، ولا ريب في أنّه لا يصدق الجلد على الشعر . استدلّ به صاحب مصباح الفقيه ( 1 ) . وهو عجيب جدّاً ، إذ
الخبر هكذا : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الوضوء قال : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » ( 2 ) فهو وارد في الوضوء ، ومن المعلوم كفاية غسل الشعر في الوضوء .
الثالث : ما ورد في بيان علّة غسل الجنابة من أنّ الجنابة خارجة من كلّ جسده ، كخبر محمّد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه كتب إليه في جواب مسائله وفيه : « لأنّ الجنابة خارجة من كلّ جسده ، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كلّه » ( 3 ) .
وفي آخر : « إنّ آدم لمّا أكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه وشعره وبشره ، فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كلّ عرق وشعرة في جسده ، فأوجب الله عزّ وجلّ على ذرّيّته الاغتسال من الجنابة » ( 4 ) .
إلى غير ذلك ( 5 ) .
الرابع : ما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « تحت كلّ شعرة جنابة فبُلّوا الشعر وأنقوا البشر » ( 6 ) .
الخامس : الفقه الرضويّ وفيه : « وميّز شعرك بأناملك عند غسل الجنابة ، فإنّه نروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّ تحت كلّ شعرة جنابة ، فبلّغ الماء تحتها في أصول الشعر » ( 7 ) .
السادس : صحيح حجر بن زائدة : « من ترك شعرةً من الجنابة متعمّداً فهو في النار » ( 8 ) .
السابع : ما دلّ على وجوب مبالغة النساء في غسل شعرهنّ ، ولا يصدق ذلك إلاّ
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيه : ج 3 ص 343 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 485 ح 3 من ب 52 من أبواب الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 178 ح 1 من ب 2 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 179 ح 2 من ب 2 من أبواب الجنابة .
( 5 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 178 ، الباب 2 من أبواب الجنابة .
( 6 ) كنز العمّال : كتاب الطهارة ح 26596 .
( 7 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ص 479 ح 3 من ب 29 من أبواب الجنابة .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 175 ح 5 من ب 1 من أبواب الجنابة .