دون البواطن منه [ 1 ] ، فلا يجب غسل باطن العين والأنف والأذن والفم ونحوها .
شرح
ومع ذلك كلّه نقل عن شرح الدروس أنّه لا يبعد القول بعدم الاعتداد ببقاء شيء يسير لا يخلّ عرفاً بغسل جميع البدن إمّا مطلقاً أو مع النسيان ( 1 ) .
ويستدلّ على ذلك بصحيح إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق والطيب والشيء اللكد ، مثل علك الروم والظرب وما أشبهه فيغتسل ، فإذا فرغ وجد شيئاً قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ؟ قال : « لا بأس » ( 2 ) .
ويمكن أن يستدلّ عليه بذيل ما تقدّم من خبر ابن أبي العلاء ، وفيه : « فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » ( 3 ) .
ويردّ الأوّل بأنّ أثر الخلوق وغيره في مقابل العين ، فليس فيه دلالة على بقاء شيء يسير من عينه .
والثاني بأنّه على فرض ثبوت الإطلاق في الذيل لصورة العلم بعدم وصول الماء إلى ما تحت الخاتم فلا ريب أنّه معارض بإطلاق الصدر الحاكم باشتراط وصول الماء إلى البشرة في الوضوء والغسل ، فلا يحكم بأحد الإطلاقين في مورد العلم فينحصر دلالة الذيل بمورد الشكّ .
فتلخّص أنّه لا محيص عن وجوب إيصال الماء إلى تمام البدن من دون تسامح في ذلك ، وأنّه لا بد من الإعادة على وجه يحصل به الغسل الصحيح على فرض النسيان .
[ 1 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل نفى الخلاف عنه في المنتهى والحدائق ( 4 ) .
هامش
( 1 و 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 82 و 84 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 239 ح 1 من ب 30 من أبواب الجنابة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 468 ح 2 من ب 41 من أبواب الوضوء .