ولا يجب غسل الشعر مثل اللحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة [ 1 ] ، ولا يجزي غسله عن غسلها .
نعم ، يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءاً من البدن مع البشرة .
شرح
ومرسل الصدوق ، وفيه : « لأنّ الغسل على ما ظهر لا على ما بطن » ( 1 ) .
ومثل معتبر زرارة كما مرّ في الصحفة 97 من المجلّد الثالث ، وفيه : « ليس المضمضة والاستنشاق فريضةً ولا سنّةً ، إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 2 ) .
وخبر أبي بكر الحضرميّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ليس عليك مضمضة ولا استنشاق ، لأنّهما من الجوف » ( 3 ) .
[ 1 ] لا ريب أنّ المشهور بين الأصحاب بل في الجواهر ادّعاء الإجماع المحصّل والمنقول المستفيض الّذي كاد أن يكون متواتراً وجوب إيصال الماء إلى البشرة وعدم كفاية غسل الشعر عن غسلها ( 4 ) ; لكن عن المقدّس الأردبيليّ التشكيك في ذلك ( 5 ) . وكذا المشهور أيضاً عدم وجوب غسل الشعر ، بل في المعتبر أنّه مذهب الأصحاب . قال في الجواهر : ومثله الشهيد في الذكرى ، ولا نعرف فيه خلافاً كما في المنتهى ( 6 ) ; لكن مال إلى الحكم
بوجوب غسل الشعر في الحدائق حاكياً له عن حبل المتين وبعض مشايخه ( 7 ) .
أقول : يستدلّ على المشهور من قولهم بوجوب غسل أصول الشعر لوصول الماء إلى البشرة بأمور :
الأوّل : جلّ الأخبار الآمرة بغسل الرأس والجسد ، فإنّ المتبادر من الأمر بغسلهما إنّما هو غسل بشرتهما لا ما أحاط بهما من الشعر ، لا سيّما ما يدلّ منها على وجوب غسل الجسد كلّه أو ما يدلّ على أنّ نقاء كلّ جزء من الجسد بإجراء الماء عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 226 ح 8 من ب 24 من أبواب الجنابة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 431 ح 6 من ب 29 من أبواب الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 432 ح 10 من ب 29 من أبواب الوضوء .
( 4 و 5 و 6 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 80 و 82 و 83 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : ج 3 ص 89 و 90 .