تمام البدن [ 1 ]
شرح
الغسالة وبلحاظ عدم لزوم كون الماء بنحو يجري على المحلّ بنفسه ، بل يكفي جريان الماء على المحلّ ولو بإعانة اليد .
وأمّا خبر محمّد بن مسلم فلعلّه ناظر إلى عدم لزوم نفوذ الماء إلى جميع الشعر وكفاية غسل ظاهر الشعر . والتعبير بالبلل لعلّه للإرشاد إلى عدم لزوم كون الماء كثيراً بحدّ يجري على سطح الشعر ، بل يكفي كونه بحدّ يجري عليه بنفوذه في الشعر .
هذا على تقدير لزوم غسل الشعر .
وأمّا على القول بأنّ الملاك غسل البشرة فلعلّه حينئذ لبيان الاستحباب بالنسبة إلى ما يكفي في غسل الشعر ، فتأمّل .
[ 1 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : والمراد جميع أجزاء البشرة على التحقيق ، لا التسامح العرفيّ ، كما يشعر به - مضافاً إلى الإجماعات المنقولة - قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حجر بن زائدة : « من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار ( 1 ) » ( 2 ) .
ويدلّ عليه صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : « تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه » ( 3 ) .
وخبر ابن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال : « حوّله من مكانه » ( 4 ) .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّه مقتضى إطلاق الاغتسال الوارد في الآية الشريفة وما ورد من اغتسال الجسد من القرن إلى القدم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 175 ح 5 من ب 1 من أبواب الجنابة .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 80 و 81 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 467 ح 1 من ب 41 من أبواب الوضوء .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 468 ح 2 من ب 41 من أبواب الوضوء .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 230 ح 5 من ب 26 من أبواب الجنابة .