والواجب فيه بعد النيّة غسل ظاهر [ 1 ]
شرح
[ 1 ] بلا خلاف يعلم ، بل ادّعى في الجواهر عليه الإجماع محصّلاً ومنقولاً ( 1 ) .
ويدلّ عليه قوله تعالى : ( وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيل حَتَّى تَغْتَسِلُواْ ) ( 2 ) وغيره من الإطلاقات الكثيرة الواردة في الروايات المشتملة على إفاضة الماء ( 3 ) وعلى إجراء الماء ( 4 ) وعلى غسل الجسد من القرن إلى القدم ( 5 ) .
ويشهد بذلك أيضاً ما عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، وفيه : وسألته عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر أيجزيه ذلك أو عليه التيمّم ؟ فقال : « إن غسله أجزأه ، وإلاّ تيمّم » ( 6 ) .
وأظهر من ذلك روايته الأخرى ، وفيها : أنّه سأله عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال : « إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك » ( 7 ) .
ولا ينافي ذلك ما في خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن غسل الجنابة ،
قال : « أفض على رأسك ثلاث أكفّ ، وعن يمينك وعن يسارك إنّما يكفيك مثل الدهن » ( 8 ) . وخبر إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : « الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزأ من الدهن الّذي يبلّ الجسد » ( 9 ) . وخبر محمّد ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها » ( 10 ) .
بيان عدم المنافاة أنّ التشبيه بالدهن يكفي فيه أن يكون بلحاظ عدم لزوم انفصال
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 80 .
( 2 ) سورة النساء : 43 .
( 3 و 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 229 ، الباب 26 من أبواب الجنابة .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 232 ح 11 من ب 26 من أبواب الجنابة .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 231 ح 10 من ب 26 من أبواب الجنابة .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 241 ح 6 من ب 31 من أبواب الجنابة .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 485 ح 5 من ب 52 من أبواب الوضوء .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 241 ح 4 من ب 31 من أبواب الجنابة .