تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
وفي خبر الحسين بن أبي العلاء : « إنّما الغسل من الماء الأكبر ، فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الأكبر فليس عليه غسل » ( 1 ) . وفي خبر سعد بن أبي خلف : « الغسل في أربعة عشر موطناً ، واحد فريضة ، والباقي سنّة » ( 2 ) . وفي خبر سماعة ، قال : « غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب » ( 3 ) . إلى غير ذلك . والجواب عنها بأحد أمور على سبيل منع الخلوّ : منها : أنّ بعضها ليس إلاّ بصدد بيان سببيّة بعض الأمور للغسل من دون أن يكون في مقام بيان حكم المسبّب من حيث إنّه واجب ، نفسيّاً أو غيريّاً . ومنها : أنّ بعضها ليس إلاّ في مقام بيان أصل الوجوب بنحو الإهمال . ومنها : أنّ بعضها في مقام بيان أنّه فريضة وأنّه ثبت وجوبه بالكتاب المجيد ، بخلاف سائر الأغسال . ومنها : أنّ بعضها في مقام بيان حكمة الوجوب وعلّته مع فرض وجوبه ، من دون أن يكون في مقام بيان وجوبه . ومنها : أنّ بعضها في مقام بيان عدم وجوبه بغير ما ذكر من السبب ، كالخبر الأخير . ومنها : ضعف السند كما لا يخفى . هذا . مضافاً إلى أنّه قد مرّ أنّ الحقّ وجوب الصلاة قبل الوقت ، فالغسل واجب في جميع الأوقات حتّى على الحائض المفروض عدم وجوب الصلاة عليها في حال الحيض ، لأنّها واجبة عليها فيه بالنسبة إلى حال حصول الطهر ; فحينئذ إذا فرض إطلاق في الروايات فلا يقتضي الإطلاق المذكور كون الوجوب نفسيّاً ، إذ الحمل عليه من جهة الإطلاق وشموله لما لا يكون ذو المقدّمة واجباً ، وإذا لم يكن في الخارج فرض لا تكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 196 ح 1 من ب 9 من أبواب الجنابة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 176 ح 11 من ب 1 من أبواب الجنابة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 173 ح 3 من ب 1 من أبواب الجنابة .