فصل [ في استحباب غسل الجنابة ]
غسل الجنابة مستحبّ نفسيّ وواجب غيريّ للغايات الواجبة ، ومستحبّ غيريّ للغايات المستحبّة [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] أقول : هنا مباحث :
الأوّل في أنّه هل يكون غسل الجنابة مستحبّاً بعنوان الكون على الطهارة كما تقدّم في الوضوء أم لا ؟
يمكن الاستدلال على ذلك بأمور :
الأوّل : قوله تعالى : ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ( 1 ) .
الثاني : قوله تعالى : ( وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) ( 2 ) .
الثالث : قوله تعالى في آخر آية الوضوء : ( يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) ( 3 ) .
الرابع : خبر أنس في حديث ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا أنس أكثر من الطهور يزد الله في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فإنّك تكون
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 222 .
( 2 ) سورة التوبة : 108 .
( 3 ) سورة المائدة : 6 .