شرح
وخبر عامر بن جذاعة عنه ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « لا تختضب الحائض ، ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها خضاب ، ولا يجنب هو وعليه خضاب ، ولا يختضب وهو جنب » ( 1 ) .
وخبر العيّاشيّ عن عليّ بن موسى ( عليهما السلام ) ، قال « يكره أن يختضب الرجل وهو جنب » وقال : « من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء » ( 2 ) .
وعن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : « لا تختضب وأنت جنب ، ولا تجنب وأنت مختضب ، ولا الطامث ، فإنّ الشيطان يحضرها عند ذلك ، ولا بأس به للنفساء » ( 3 ) .
وخبر أبي سعيد ، قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال :
« لا » . قلت : فيجنب وهو مختضب ؟ قال : « لا » ثمّ مكث قليلاً ثمّ قال : « يا أبا سعيد ألا أدلّك على شيء تفعله ؟ » قلت : بلى . قال : « إذا اختضبت بالحنّاء وأخذ الحنّاء مأخذه وبلغ فحينئذ فجامع » ( 4 ) .
ويدلّ على الجواز وعدم الحرمة أمور :
منها : تسلّم ذلك عند المتشرّعة ، وعن الرياض الإجماع عليه ، ويشعر به ما عن الغنية ( 5 ) ، بل لم يعرف خلاف ذلك جزماً .
ومنها : خبر جعفر بن محمّد بن يونس أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) يسأله عن الجنب يختضب أو يجنب وهو مختضب ؟ فكتب : « لا أحبّ له ذلك » ( 6 ) فإنّه ظاهر في الكراهة .
ومنها : ما تقدّم ( 7 ) من خبر العيّاشيّ ، من جهة التعليل بعدم الأمن من أن يصيبه الشيطان بسوء . وكذا ما تقدّم ( 8 ) من خبر جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) من التعليل بحضور الشيطان المناسب كلّ ذلك للكراهة ، خصوصاً بملاحظة المراجعة إلى التعليلات الواردة في
هامش
( 1 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 222 ح 9 و 8 من ب 22 من أبواب الجنابة .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 223 ح 10 و 11 من ب 22 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 221 ح 4 من ب 22 من أبواب الجنابة .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 76 .
( 7 و 8 ) آنفاً .