وكذا يكره للمختضب [ 1 ] قبل أن يأخذ اللون [ 2 ] إجناب نفسه .
شرح
أبواب المكروهات .
ومنها : ما ورد من التصريح بالجواز :
كخبر أبي جميلة عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس بأن يختضب الجنب ، ويجنب المختضب ، ويطلي بالنورة » ( 1 ) .
وخبر السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس أن يختضب الرجل ويجنب وهو مختضب » ( 2 ) .
وخبر سماعة ، قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال : « لا بأس » ( 3 ) .
فالجواز خال عن الإشكال ، بل لولا التسامح في أدلّة المكروهات لكان الحكم بالكراهة مشكلاً ، لضعف أسناد أخبارها ، والشهرة في المكروهات والسنن غير جابرة للضعف ، لا تّكائهم على قاعدة التسامح كما ذكرنا ذلك غير مرّة في هذا الشرح .
[ 1 ] كما تقدّم في التعليق السابق بعض الأخبار الدالّ عليه .
[ 2 ] كما في ما تقدّم ( 4 ) من خبر أبي سعيد .
ويدلّ عليه مرسلة الكلينيّ « أنّ المختضب لا يجنب حتّى يأخذ الخضاب ، فأمّا في أوّل الخضاب فلا » ( 5 ) .
ولو شكّ في كون أخذ الخضاب رافعاً للكراهة أو مخفّفاً لها كما في بعض عبائر الأصحاب فيمكن التمسّك بما تقدّم من الروايات المصرّحة بعدم البأس في أن يجنب الرجل وهو مختضب .
ثمّ إنّه لو أخذ بدليل الكراهة من باب التسامح في أدلّة السنن فلا وجه للأخذ بما يقيّدها ، لعدم التسامح في ذلك ، فمقتضى قاعدة التسامح هو الحكم بالكراهة مطلقاً .
هامش
( 1 و 2 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 221 ح 1 و 3 و 2 من ب 22 من أبواب الجنابة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 222 ح 6 من ب 22 من أبواب الجنابة .
( 4 ) في ص 283 .