تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بدلاً عن الغسل [ 1 ] .
الخامس : الخضاب [ 2 ] ، رجلاً كان أو امرأة .
شرح
عن الغسل ، لأنّ رفع الكراهة كان يتحقّق بأحد الأمرين ، فمقتضى البدليّة هو البدليّة عن أحد الأمرين ; والبدليّة عن الغسل أفضل ، لأنّ مبدله كان أفضل . كذا قال في الجواهر ( 1 ) مع اختلاف في بعض التعليل . ولكن مقتضى إطلاق الدليل - وهو رواية العلل - : عدم قصد البدليّة وأنّه بدل واقعاً عن أحد الأمرين المندوبين لرفع الكراهة ، كما أنّه يمكن أن يكون مقتضى الدليل العامّ على فرض شموله : ذلك . [ 1 ] لعلّ الوجه فيه ظهور ما تقدّم ( 2 ) من خبر العلل ، من جهة أنّ قوله : « ولا ينام إلاّ على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد » ظاهر في أنّ الطهور هو الغسل ، فالتيمّم يكون بدلاً عنه . وفيه : أنّه لا بد من التصرّف فيه أو تقييده بصحيح عبيد الله الحلبيّ المتقدّم ( 3 ) . ومشروعيّة التيمّم تكون بعد فرض عدم وجدان الماء للوضوء والغسل ، فحينئذ لا يتعيّن أن يكون بدلاً عن الغسل . وقد تلخّص من جميع ما ذكرناه عدم وضوح مشروعيّة التيمّم ; وعلى فرضها فقصد البدليّة غير واضح ; وعلى فرضه فكونه بدلاً عن الغسل أو الوضوء أو أحد الأمرين الّذي كان واجباً عليه غير واضح ; فالأحوط إتيانه برجاء المشروعيّة ، بقصد ما هو المطلوب واقعاً على تقدير المشروعيّة . وهو العالم بالحقائق . [ 2 ] كما هو المشهور . ويدلّ على النهي خبر كردين المسمعيّ ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول « لا يختضب الرجل وهو جنب ، ولا يغتسل وهو مختضب » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ج 3 ص 76 . ( 2 و 3 ) في ص 281 و 280 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 222 ح 5 من ب 22 من أبواب الجنابة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 282 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي