أو يتيمّم إن لم يكن له الماء [ 1 ]
شرح
أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : « يكره ذلك حتّى يتوضّأ » ( 1 ) .
ويدلّ على ارتفاعها بالوضوء الصحيحُ المتقدّم .
ولا يعارض ذلك بصحيح عبد الرحمان عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟ قال : « إنّ الله يتوفّى الأنفس في منامها ، ولا يدري ما يطرقه من البليّة ، إذا فرغ فليغتسل . . . » ( 2 ) . ولا بخبر العلل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلاّ على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد . . . » ( 3 ) .
أمّا الأوّل فلأنّ استحباب التعجيل في الاغتسال للاحتياط المصرّح به في الذيل لا ينافي رفع الكراهة بالوضوء .
وأمّا الثاني فلاحتمال كون الطهور هو الأعمّ من الوضوء ; فما عن كشف اللثام وصاحب الرياض من « عدم ارتفاعها بالوضوء وأنّه تخفّف الكراهة به » ضعيف مخالف للمشهور بل للإجماع المنقول على ما في الجواهر ( 4 ) .
[ 1 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر ( 5 ) : إنّه قال في الرياض : إنّه إن لم يتمكّن الجنب من الطهارتين
- أي الغسل والوضوء - أمكن استحباب التيمّم ، للعموم وخصوص الخبر المتقدّم .
أقول : قد أشار ( قدس سره ) إلى ما تقدّم نقله في التعليق السابق عن العلل .
ولكنّه ضعيف جدّاً ، ليحيى بن القاسم .
وتطبيق مشروعيّته على القواعد العامّة الواردة في التيمّم مشكل ، لعدم بنائهم على الظاهر على مشروعيّة التيمّم لصِرف ترتيب الأثر المستحبّ أو للتجنّب عن المكروه ، وإلاّ كان الدخول في المسجد جائزاً لمن كان فاقداً للماء بالنسبة إلى الدخول ، ومسّ كتابة القرآن جائزاً لمن كان فاقداً للماء بمقدار يسير .
وعلى فرض المشروعيّة فالظاهر أنّه يتخيّر بين أن يجعله بدلاً عن الوضوء أو بدلاً
هامش
( 1 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 227 ح 1 و 2 من ب 25 من أبواب الجنابة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 228 ح 4 من ب 25 من أبواب الجنابة .
( 4 و 5 ) ج 3 ص 75 .