تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الثالث : مسّ ما عدا خطّ المصحف من الجلد والأوراق والحواشي وما بين السطور [ 1 ] .
شرح
التقيّة ، فراجع أخبار الباب وأقوال علماء العامّة . وعلى فرض ثبوتها فلم تثبت كراهة ما زاد على السبع ، بل المتيقّن على التقدير المذكور هو كراهة ما زاد على السبعين . وعلى فرض ثبوت كراهة ما زاد على السبع فلا دليل على أشدّيّة الكراهة بالنسبة إلى ما زاد على السبعين كما عرفت وجهه . [ 1 ] أمّا الجواز فقد قال في الجواهر : إنّه لا خلاف بين أصحابنا ، بل كاد أن يكون مجمعاً عليه سوى ما ينقل عن المرتضى ( رحمه الله ) من القول بالمنع . وأمّا الكراهة فهي المشهور بين الأصحاب ، وناقش فيها بعض متأخّري المتأخّرين ( 1 ) . انتهى ملخّصاً . أمّا الدليل على الجواز فأمور : منها : عدم الدليل على المنع ، لأنّ ما يتمسّك به للمرتضى طاب ثراه على المنع أمور وكلّها مدفوعة : فمنها : قوله تعالى : ( لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) ( 2 ) . وفيه : احتمال أن يكون المرجع للضمير هو الكتاب المكنون كما تقدّم ، ( 3 ) بل عندي قويٌّ بمناسبة الحكم والموضوع . وعلى فرض إرجاعه إلى القرآن فالقرآن هو المقروّ على ما يقال ، وهو نفس الكتابة . ومنها : خبر إبراهيم بن عبد الحميد « المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنباً ، ولا تمسّ خيطه ، ولا تعلّقه ، إنّ الله تعالى يقول : ( لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 4 ) ) ( 5 ) . وفيه أوّلاً : ضعف السند . وثانياً : في بعض النسخ « ولا تمسّ خطّه » ، وبناءً عليه يكون دليلاً على جواز
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 72 - 74 . ( 2 و 4 ) سورة الواقعة : 79 . ( 3 ) في ص 235 - 236 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 384 ح 3 من ب 12 من أبواب الوضوء .