تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
حيث إنّ النهي عمّا زاد على السبع المستفاد من مفهومه ليس إلاّ على نحو الكراهة ، لما عرفت من أنّ دليل الجواز غير قابل للتقييد بالسبع ، فحينئذ يكون الحكم بالجواز في السبع وما دونه هو الجواز الخالي عن الكراهة . وأمّا الثالث فقد قال ( قدس سره ) في الجواهر : إنّه المشهور ، بل لا أعرف فيه خلافاً سوى ما يظهر من صاحب المدارك والحدائق من القول بعدمها ( 1 ) . أقول : ما يستدلّ به على الكراهة هو الموثّق المتقدّم . ويشكل فيه بأمرين : أحدهما : احتمال الحمل على التقيّة ، من جهة تشديد العامّة في ذلك فيحصل الشكّ في الكراهة كما في الوسائل ( 2 ) وحكي عن الحدائق ( 3 ) . ثانيهما : أنّ سماعة واقفيّ والخبر مقطوع . لكنّ الثاني كما ترى ، والأوّل يوافق للاعتبار ، فراجع التذكرة ( 4 ) حتّى يتبيّن لك تشديد العامّة في قراءة الجنب للقرآن . وأمّا الرابع فقد صرّح به في الشرائع ، ونسبه في الجواهر إلى القواعد والإرشاد وشرح الدروس والرياض ( 5 ) . ويستدلّ على ذلك بما رواه سماعة نحو ما تقدّم على ما هو ظاهر الوسائل إلاّ أنّه قال : « سبعين آية » ( 6 ) . لكنّ الإنصاف أنّ الحكم بذلك مشكل ، لاحتمال وحدة الرواية بل هي المظنون ، فلا حجّة في البين على أشدّية الكراهة في ما زاد على السبعين ، فيدور الأمر بين أن يكون نصاب الكراهة هو ما زاد على السبع وأن يكون نصابه ما زاد على السبعين لكن ربما يرجّح الأوّل بفتوى المشهور . والإنصاف : عدم ثبوت أصل الكراهة ، لوجود القرائن الداخليّة والخارجيّة على
هامش
( 1 و 5 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 71 . ( 2 ) ج 2 ص 218 . ( 3 ) حكاه في جواهر الكلام : ج 3 ص 71 عن الحدائق الناضرة : ج 3 ص 145 . ( 4 ) ج 1 ص 235 - 237 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 218 ح 10 من ب 19 من أبواب الجنابة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 277 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي