تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
مسألة 5 - الجنب إذا قرأ دعاء كميل الأولى والأحوط أن لا يقرأ منها ( أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ ) ، لأنّه جزء من سورة حم السجدة . وكذا الحائض . والأقوى جوازه ، لما مرّ أنّ المحرّم قراءة آيات السجدة لا بقيّة السورة [ 1 ] .
مسألة 6 - الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد وإن كان صبيّاً أو مجنوناً [ 2 ] أو جاهلاً بجنابة نفسه [ 3 ] .
شرح
وأمّا إذا كان استقرار اليد عليه بعنوان الأعمّ من المسجديّة ومتعلّقاتها - كما هو المفروض في بعض التعليقات على الكتاب - فلا تكون أمارةً إلاّ على الأعمّ ، ولا تكون أمارةً على المسجديّة كما هو واضح ; فإن استقرّت يدهم على قسمة من الأرض بعنوان كونه صحناً للمسجد فلا يجوز تغيير ذلك بالتصرّف فيه بنحو ينافي كونه صحناً له حتّى بجعله مسجداً ، فيكون صحناً ولا يكون مسجداً ، فيجوز للجنب أن يدخل فيه ، بل تعلّق اليد عليه بعنوان كونه صحناً للمسجد - مثلاً - أمارة على عدم المسجديّة ، فيجوز لوجود الأمارة لا للأصل ; لكنّ الاحتياط ما ذكره في المتن . [ 1 ] قد مرّ أنّ الأصحّ حرمة قراءة جميع أبعاض السورة ، فلا يجوز قراءته إلاّ إذا لم يقصد بذلك القرآنيّة ولو بنحو الإجمال لكنّها مقصوده مع عدم التوجّه إلى المعنى ، لقصد القارئ ما قصده المنشئ لذلك الدعاء . والظاهر أنّه قصد القرآنيّة بذلك ، لقوله ( عليه السلام ) : « قلت مبتدئاً وتطوّلت بالإنعام متكرّماً ( أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ ) ( 1 ) ، وكذلك مع التوجّه إذا قصد المعنى على طبق ما هو ظاهره ، لكن للقارئ المتوجّه الفرار عن ذلك ، فتأمّل . [ 2 ] لا دليل على حرمة إدخالهما بعد ما لم يكن حراماً عليهما ، لا واقعاً ولا ظاهراً . [ 3 ] وذلك لقاعدة التسبيب المستفادة من الدليل الدالّ على وجوب الإعلام في الدهن المتنجّس معلّلاً بعدم وقوع الغير في الحرام الواقعيّ . وقد مرّ ذلك في الصفحة
هامش
( 1 ) سورة السجدة : 18 .