تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مسألة 1 - من نام في أحد المسجدين واحتلم أو أجنب فيهما أو في الخارج ودخل فيهما عمداً أو سهواً أو جهلاً وجب عليه التيمّم للخروج [ 1 ] ، إلاّ أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمّم [ 2 ]
شرح
وأمّا وجه الثاني فهو ظاهر ، لأنّه يدّعى أنّ السورة عنوان للمجموع ، فإذا تعلّق به التحريم كان المجموع حراماً . لكنّ الإنصاف : أنّ تعلّق التحريم بالمجموع المستلزم لجواز قراءة آية السجدة فقط خلاف الظاهر قطعاً ، فإنّ جميع موارد العامّ الاستغراقيّ يكون العنوان المتعلّق للحكم هو الجميع والمجموع ، وإلاّ لم يكن عامّاً ولم يصدق عليه عنوان العموم ، لكنّ الظاهر عدم تقيّد الحكم بالعنوان المذكور ، خصوصاً في جانب التحريم الّذي مرجعه إلى تحريم البعض على تقدير الإتيان بالبعض الآخر . والحاصل : أنّ المتبادر من النهي المتعلّق بالمركّبات في العرف هو الاستغراق كما في النهي عن الجلوس في المسجد يوم الجمعة ، وقراءة المكتوب الّذي أرسله إلى فلان ، وأكل الطعام الموضوع عنده ، والتصرّف في دار زيد ، والتصرّف في الصبرة الموجودة ، والنهي عن الإهانة إلى تلك العشرة من الرجال . وهذا واضح لدى التأمّل . فالأقوى هو الاستغراق وحرمة الكلّ والبعض ، كما نقله في الجواهر عن المنتهى والقواعد والإرشاد والذكرى والدروس والروض وغيرها ، بل في الذكرى والروض الإجماع عليه ( 1 ) ; ولم ينقل الخلاف من أحد وإن قوّى في الجواهر لولا الإجماع عدم تحريم البعض ( 2 ) . والحاصل : أنّ المشهور هو المنصور ، وهو العالم بحقائق الأمور . [ 1 ] فإنّه مقتضى بدليّة التراب عن الماء إذا تحقّق موضوعه الّذي هو فقدان الماء . ويدلّ عليه ما تقدّم ( 3 ) من صحيح أبي حمزة الثماليّ بالنسبة إلى بعض موارد المسألة ، بل قوله ( عليه السلام ) فيه : « ولا يمرّ في المسجد إلاّ متيمّماً » دليل كلّيّ على جميع صور المسألة . [ 2 ] أو مساوياً له ، فإنّه مضطرّ حينئذ إلى الكون فيهما جنباً بمقدار التيمّم أو الخروج ،
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 43 و 45 . ( 3 ) في ص 242 .