تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فيخرج من غير تيمّم ، أو كان زمان الغسل فيهما مساوياً أو أقلّ من زمان التيمّم فيغتسل حينئذ [ 1 ] ، وكذا حال الحائض والنفساء [ 2 ] .
مسألة 2 - لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب وإن لم يصلّ فيه أحد ولم يبق آثار مسجديّته . نعم ، في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجديّة بالمرّة يمكن القول بخروجها عنها [ 3 ] ، لأنّها تابعة لآثارها وبنائها .
شرح
وما زاد على ذلك فلا يكون فاقداً للماء بالنسبة إليه . وإطلاق الصحيح المشار إليه في التعليق المتقدّم منزّل على الغالب من أقصريّة زمان التيمّم عن الخروج . [ 1 ] لما ذكر من الوجه في التعليق المتقدّم . [ 2 ] هذا بعد انقطاع الدم واضح . وأمّا في مدّة استمرار الدم فلا فائدة للتيمّم ، لعدم رفع الحدث به . وما في مرفوع أبي حمزة من قوله : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلاّ متيمّماً حتّى يخرج منه ، ثمّ يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك . . . » ( 1 ) مدفوعٌ بضعف السند . مع أنّ الظاهر كونه عين صحيح أبي حمزة الخالي عن ذلك فيقرب وقوع الاشتباه من بعض الرواة ; ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه بأن تتوضّأ الحائض والنفساء أيضاً ولو عند استمرار الدم . [ 3 ] القول بخروجها عنها يتوقّف على أمور : منها : عدم كون الإيقاف على المسجديّة من جانب من بيده أمر الأرض الخراجيّة من الإمام أو نائبه أو خلفاء الجور أو الفقيه الجامع للشرائط في وجه ، وإلاّ لم تكن مغيّاةً ببقاء الآثار كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 205 ح 3 من ب 15 من أبواب الجنابة .