تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
مسألة 3 - إذا عيّن الشخص في بيته مكاناً للصلاة وجعله مصلّىً له لا يجري عليه حكم المسجد .
مسألة 4 - كلّ ما شكّ في كونه جزءاً من المسجد من صحنه والحجرات الّتي فيه ومنارته وحيطانه ونحو ذلك لا يجري عليه الحكم [ 1 ] وإن كان الأحوط الإجراء إلاّ إذا علم خروجه منه .
شرح
ومنها : القول بأنّ من بيده الأرض للزراعة أو الانتفاع يملك الأراضي ما دام الأثر موجوداً فيها . وهو خلاف الصواب ، بل الصواب - على ما أثبتناه في كتاب ابتغاء الفضيلة - أنّ له حقّ التصرّف فيها من دون أن يكون ذلك موقوفاً على بقاء الأثر ، بل هو موقوف على عدم أخذه منه من قبل المتولّي للأراضي الّذي هو الإمام العادل أو من بحكمه ولو في خصوص الأراضي . ومنها : أن تكون مالكيّة من بيده الأرض للتصرّف محدودةً ببقاء الأثر ، بمعنى أن لا يكون مالكاً حين وجود الآثار لذلك العين حتّى بالنسبة إلى ما بعد محو الأثر ، فتكون مالكيّته للعين كمالكيّة المستأجر للمنافع المستأجرة إلى آخر مدّة الإجارة ، لا كمالكيّة الحيّ لماله حين حياته . ومنها : أن لا ينجّز من بيده الأمر بقاءَ المسجديّة حتّى بعد محو الآثار . ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرناه أنّه يمكن لمتولّي الأراضي الخراجيّة إبطال مسجديّة الأراضي المفتوحة عنوةً حتّى مع بقاء الآثار ، لما ذكرنا من أنّ له حقّ التصرّف في الأرض ما دام لم يأخذ منه الإمام أو من يقوم مقامه . ولا يخفى أيضاً أنّ الحكم بصحّة جعلها مسجداً بناءً على عدم مالكيّة من بيده الأرض لها موقوف على كفاية حقّ التصرّف في صحّة الوقف . [ 1 ] إلاّ إذا صدق عليه استقرار يد المسلمين عليه بعنوان المسجديّة ، بأن يقدّموا المصلّي والمعتكف - مثلاً - على من كان جالساً للبحث والمطالعة .