الخامس : قراءة سور العزائم [ 1 ] ، وهي سورة اقرأ ، والنجم ، والم تنزيل ، وحم السجدة ، وإن كان بعض واحدة منها ، بل البسملة أو بعضها بقصد إحداها على الأحوط ، لكنّ الأقوى اختصاص الحرمة بقراءة آيات السجدة منها .
شرح
ومن ذلك يظهر عدم وضوح ما في المتن من حرمة الوضع ولو لم يكن مستلزماً للدخول المحرّم كالوضع من الخارج أو في حال الاجتياز وإن كان الأحوط التجنّب عن الوضع مطلقاً كما في المتن .
[ 1 ] حرمة قراءة العزائم للجنب في الجملة ممّا لم ينقل الخلاف فيه من أحد من الأصحاب ، بل قال ( قدس سره ) في الجواهر : إنّه نقل الإجماع على حرمة قراءة السور له في المعتبر والتذكرة والروض . قال : وفي المدارك أنّ الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلّها ونقلوا عليه الإجماع . ونسب بعضهم نقل الإجماع على ذلك إلى جماعة . انتهى ما في الجواهر ( 1 ) . وقد نقل ( قدس سره ) الإجماع من الغنية على حرمة القراءة ( 2 ) . لكن كلامه محتمل لأن يكون المراد قراءة آية السجدة ; فالكلّ بحسب الظاهر متّفقون على الحرمة في الجملة .
فاللازم نقل أدلّة المسألة ثمّ التكلّم في ما يستفاد منه من أنّ الحرمة متعلّقة بآية السجدة أو بجميع السورة على وجه العامّ المجموعيّ أو العامّ الاستغراقيّ ، فنقول :
في الوسائل عن العلل في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث : قلت له : الحائض والجنب هل يقرءان من القرآن شيئاً ؟ قال : « نعم ، ما شاءا إلاّ السجدة ، ويذكران الله على كلّ حال » ( 3 ) .
وعن محمّد بن مسلم في الحسن قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، ويقرءان من القرآن ما شاءا إلاّ السجدة . . . » ( 4 ) .
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 43 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 216 ح 4 من ب 19 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 217 ح 7 من ب 19 من أبواب الجنابة .