شرح
وهو خلاف اصطلاح الفقه .
ولا يخفى أيضاً أنّ التعبير بالإلحاق في كلام صاحبي الجواهر والمفتاح ( قدس سرهما ) مشعر بالاعتراف بعدم ورود نصّ بذلك وأنّ إسراء الحكم إليها من باب القياس الصحيح أي المقطوع واجديّتها للملاك الموجود في الملحق به .
والّذي استدلّ على ذلك أمور :
منها : تحقّق معنى المسجديّة فيها وزيادة كما في الجواهر ( 1 ) .
ومنها : التعظيم كما فيها أيضاً ( 2 ) .
ومنها : الفحوى المستفادة من بعض الأخبار من أنّ سبب صيرورة بعض البقاع مسجداً أنّه قد أصابها شيء من دم نبيّ أو وصيّ فأحبّ الله أن يُعبد في تلك البقعة ( 3 ) ، كما في طهارة الأنصاريّ ( قدس سره ) ( 4 ) .
ومنها : الأخبار الناهية عن دخول الجنب بيوت الأنبياء وأولادهم :
ففي الوسائل عن بصائر الدرجات بالإسناد عن بكر بن محمّد قال : خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق وهو جنب ونحن
لا نعلم حتّى دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال : « يا أبا محمّد أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ؟ ! » قال : فرجع أبو بصير ودخلنا ( 5 ) .
وعن الإرشاد عن أبي بصير قال : دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ثمّ خرجت إلى الحمّام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجّهون إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول إليه فمشيت معهم حتّى دخلت الدار ، فلمّا مثلتُ بين يدي أبي عبد الله ( عليه السلام ) نظر إليّ ثمّ قال : « يا أبا بصير أما علمت أنّ بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب ؟ ! » فاستحييت فقلت له : يا بن رسول الله إنّي لقيت أصحابنا . . . » ( 6 ) .
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 52 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 225 ، الباب 21 من أبواب أحكام المساجد .
( 4 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 589 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 211 ح 1 و 2 من ب 16 من أبواب الجنابة .