الثاني : دخول مسجد الحرام ومسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وإن كان بنحو المرور
[ 1 ] .
شرح
الجنب وجودُ بعض الروايات الناهية عن إتيان منازلهم جنباً ( 1 ) ، وروايةُ عمّار بن موسى المتقدّم ( 2 ) الوارد في الجنب بالخصوص ، وما تقدّم من الإجماع المنقول عن الغنية ، وهو غير منقول في المحدث من الأصغر .
[ 1 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً صريحاً ، بل عليه الإجماع في الغنية والمدارك ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا . وإطلاق بعضهم جواز الاجتياز في المساجد منزّل على غير المسجدين . وما نسب إلى المبسوط من القول بكراهة مطلق الدخول في المسجدين غير متحقّق ، بل لعلّ الظاهر منه هو الحرمة ( 3 ) . انتهى ملخّصاً .
أقول : يدلّ على ذلك جملة من الأخبار :
منها : خبر أبي حمزة الثماليّ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث طويل : « إنّ الله أوحى إلى نبيّه أن طهّر مسجدك ، وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ، ومُر بسدّ أبواب من كان له في مسجدك باب ، إلاّ باب عليّ ( عليه السلام ) ومسكن فاطمة ( عليها السلام ) ، ولا يمرّن فيه جنب » ( 4 ) .
ومنها : حسن جميل أو صحيحه ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب يجلس في المساجد ، قال : « لا ، ولكن يمرّ فيها كلّها إلاّ المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) » ( 5 ) .
ومنها : صحيح أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلاّ متيمّماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد » ( 6 ) .
ومنها : خبر محمّد بن مسلم ، وفيه بعد قوله ( عليه السلام ) : « ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه » قوله : « ولا يقربان المسجدين الحرمين » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 211 ، الباب 16 من أبواب الجنابة .
( 2 ) في ص 238 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 55 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 205 ح 1 و 2 من ب 15 من أبواب الجنابة .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 206 ح 6 من ب 15 من أبواب الجنابة .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 209 ح 17 من ب 15 من أبواب الجنابة .