تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) على الأحوط [ 1 ] .
شرح
وأمّا الثاني فلأنّ وجوب تعظيم اسمه تعالى وحرمة هتكه من الواضحات ، إلاّ أنّ لكلّ مقدّس من المقدّسات أدباً خاصّاً وتعظيماً مخصوصاً ، فالصلوات تعظيم للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ولآله الطاهرين ، والقيام تعظيم للقائم عجّل الله تعالى فرجه على ما هو المعروف ، والسلام تعظيم للمؤمن ; فالاشتراك في أصل وجوب التعظيم وحرمة الهتك لا يقتضي الاشتراك في المصاديق وما به يتحقّق التعظيم . وأمّا الثالث فحكم العقل بذلك وإن كان واضحاً عندي إلاّ أنّه ليس من المستقلاّت العقليّة ، بل هو متوقّف على احتمال الهتك الفعليّ المتوقّف على وجوب التعظيم بذلك التعظيم الخاصّ فعلاً . وفعليّة وجوبه مرفوعة بحديث الرفع ( 1 ) بل باستصحاب عدم وجوب التعظيم بذلك التعظيم الخاصّ وعدم حرمة ذلك العمل . وقد تقدّم في كتاب الوضوء بعض ما يتعلّق بذلك ; فعلى هذا لا دليل يعتدّ به على حرمة مسّ أسماء الله تعالى للجنب . هذا . مع أنّ القياس بالمصحف لا يقتضي إلاّ حرمة مسّ مجموعة مؤلّفة من أسمائه تعالى بناءً على ما تقدّم من المناقشة في حرمة مسّ غير المصحف من الكلمات القرآنيّة ، ولا يقتضي حرمة مسّ أسمائه تعالى إذا كانت في ضمن الكتب كما تقدّم في المصحف . ثمّ إنّه ربما يوهن ما ذكر في صدر المسألة من الإجماعات المنقولة بعدم تعرّض لهذا الحكم قبل الشيخين كما في المستمسك ( 2 ) ، فحينئذ ليس الإجماع المذكور ممّا يكشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . [ 1 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : إنّ ظاهر المصنّف وصريح بعض الأصحاب اختصاص الحكم بأسماء الله تعالى ، ولعلّ الأولى الإلحاق كما في المبسوط والغنية والوسيلة والمهذّب والسرائر والجامع والإرشاد والذكرى والدروس واللمعة وجامع المقاصد والروضة ، وحكاه في كشف اللثام عن المقنع وجمل الشيخ ومصباحه ومختصره والإصباح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 371 ح 8 من ب 3 من أبواب الوضوء . ( 2 ) ج 3 ص 44 .