تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
وأحكام الراونديّ والتبصرة ، ونسبه في جامع المقاصد إلى الأكثر وكبراء الأصحاب ، وفي الغنية الإجماع عليه ، وهو الحجّة ( 1 ) . انتهى ملخّصاً . وقال السيّد ( قدس سره ) في مفتاح الكرامة : ورجّح الكراهة المصنّف - أي العلاّمة - والمحقّق في المعتبر والمنتهى والتحرير ، ووافقهما صاحب المدارك ( 2 ) . أقول : قد ظهر ممّا تقدّم عدم الدليل . مضافاً إلى أنّه لو جوّزنا مسّ أيديهم ( عليهم السلام ) للجنب فيشكل إلحاق أسمائهم بأسمائه تعالى . والعجب أنّ صاحب الجواهر استدلّ بعد الإجماع بموثّق عمّار المتقدّم ( 3 ) بضمّ تعارف نقش اسم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عليه ( 4 ) مع أنّه على الفرض المذكور يكون الموثّق دليلاً على الجواز ، لجعل عنوان التحريم وجود اسمه تعالى في الدرهم وأنّ الملاك ذلك ، فهو دليل قطعيّ على الجواز من سائر الجهات وأنّه لوحكّ اسمه تعالى لا يكون بمسّه بأس . ولا يخفى أنّه على فرض التعارف المشار إليه يدلّ على جواز المسّ الأخبار المتقدّمة الدالّة على جواز المسّ أيضاً ، فتصير الأخبار المختلفة من جهة اسم الله تعالى متّفقةً على جواز مسّ اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأمّا الإجماع فقد عرفت وهنه بالنسبة إلى اسمه تعالى فكيف بالنسبة إلى أسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) . ووجه الاحتياط المذكور في المتن أمور : منها : الإجماع المشار إليه . ومنها : وجود الملاك في أسمائهم ( عليهم السلام ) ، وهو التعظيم . ومنها : حكم العقل بالاحتياط في مورد احتمال وجوب التعظيم . وقد ظهر الجواب عن جميع ذلك ممّا مرّ في التعليق السابق . ثمّ لا يخفى أنّ المصنّف قد احتاط في المسألة بنحو الاستحباب في ما مضى بالنسبة إلى المحدث من الأصغر وهنا قد أطلق الاحتياط . ولعلّ منشأ إطلاق الاحتياط في
هامش
( 1 و 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 48 و 49 . ( 2 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 85 . ( 3 ) في ص 238 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 241 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي