تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
الثالث : ما تقدّم في كتاب الوضوء من أنّ احتمال كون المسّ هتكاً كاف في لزوم الاحتياط كشفاً أو حكومةً ( 1 ) . الرابع : قياسه بالحائض الّتي ورد فيها النهي عن مسّها التعويذ ، فراجع . ولكن في الكلّ نظر : أمّا الموثّق فلمعارضته بما نقله في الوسائل عن المعتبر عن كتاب حسن بن محبوب الّذي هو من أصحاب الإجماع عن خالد عن أبي الربيع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله قال : « لا بأس به ربما فعلت ذلك » ( 2 ) ، وبما تقدّم ( 3 ) عن جامع البزنطيّ ، فإنّه إذا كان فيه سورة من القرآن فلا محالة يكون فيه اسمه تعالى ، إذ من البعيد جدّاً أن يكتب السورة بدون البسملة ، لمخالفة ذلك للمكتوب في القرآن ، وبما تقدّم ( 4 ) أيضاً عن إسحاق بن عمّار بناءً على أنّه قد تحقّق كتابة القرآن واسمه تعالى على الدراهم المسكوكة في عصرهم ( عليهم السلام ) كما تقدّم نقله عن المستمسك ، بل هو الظاهر من متن الخبر ، فإنّه لو لم يكن ذلك مكتوباً عليه لما كان وجه للسؤال ، فإنّه إمّا كان المكتوب عليه القرآن مشتملاً على اسمه تعالى وإمّا أن يكون المكتوب عليه اسمه تعالى ، فتأمّل . والجواب عن ذلك بحمل ما دلّ على الجواز على جواز مسّ غير الموضع الّذي فيه اسمه تعالى كما هو المعروف عندهم ، أو بإعراض الأصحاب عمّا دلّ على الجواز مردودٌ : أمّا الأوّل فلوضوح أنّ محطّ السؤال والجواب في كلتا الطائفتين هو خصوص الموضع الّذي فيه اسمه تعالى ، فهو المتيقّن من السؤال ، بل هو المسؤول عنه قطعاً ، إذ لا وجه للسؤال عن مسّ القسمة الّتي ليس فيها اسمه تعالى . وأمّا الثاني - أعني الإعراض - فهو غير ثابت بعد الحمل المذكور ، فإنّ الحمل المذكور ربما يدلّ على عدم الإعراض ولا أقلّ من الشكّ في ذلك . هذا كلّه بالنسبة إلى الدليل الأوّل .
هامش
( 1 ) راجع المجلّد الثالث من شرح العروة الوثقى : ص 39 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 215 ح 4 من ب 18 من أبواب الجنابة . ( 3 و 4 ) في ص 237 .