تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
على التفصيل الّذي مرّ في الوضوء [ 1 ] ،
وكذا مسّ اسم الله تعالى [ 2 ] وسائر أسمائه وصفاته المختصّة ،
شرح
مضافاً إلى أنّه لو كان مسّ الدراهم الموجودة في عصرهم من المحرّمات لشاع نقل ذلك عنهم ، فلو لم يكن في البين نصٌّ على التحريم لكفى في الحكم بعدمه ، وليست التقيّة موجبةً لخفاء حكم إلى الا بد ، خصوصاً مع إمكان الاستدلال لهم بالآية الشريفة فكان من الممكن لهم أن يحكموا بالتحريم ويستدلّون بالآية الشريفة . لكنّ الإنصاف : أنّه ليس إلقاء خصوصيّة الجواز ممّا ورد في الدراهم واضحاً جدّاً ، إذ يمكن أن يكون جواز مسّ الدراهم بالخصوص من جهة الحرج النوعيّ أو من جهة أنّ وجود القرآن والأسماء الشريفة عليها كان موجباً لشيوع أمر الإسلام وكان ذلك آية عزّه وسيطرته في العالم ، فلا يمكن قياس الجرائد والمجلاّت عليها . [ 1 ] فراجع ما كتبناه في الوضوء ( 1 ) . [ 2 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : كما في المبسوط والغنية والمراسم والوسيلة والمهذّب والسرائر والجامع والمعتبر والمنتهى والإرشاد والقواعد والتذكرة والتحرير والذكرى والدروس وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين ممّن لا يقدح خلافه في تحصيل الإجماع ، ولذا حكاه عليه في الغنية ، ونسبه في المنتهى إلى الأصحاب مشعراً بدعواه أيضاً ، وعن نهاية الإحكام نفي الخلاف فيه ( 2 ) . أقول : عمدة الوجه في ذلك أمور : الأوّل : موثّق عمّار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله . . . » ( 3 ) . الثاني : أنّ الملاك في عدم مسّ المصحف هو التعظيم وأنّ مسّه خلاف التعظيم الواجب ، ولا ريب أنّ اسمه تعالى أولى بذلك .
هامش
( 1 ) راجع المجلّد الثالث من هذا الشرح : ص 34 إلى 39 وص 49 إلى 55 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 46 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 214 ح 1 من ب 18 من أبواب الجنابة .