شرح
نسبته إلى علماء الإسلام ومع استثناء داود في التذكرة ( 1 ) . انتهى ملخّصاً .
وقد تقدّم في الجزء الثالث من هذا الشرح بعض ما يتعلّق بالمسألة ( 2 ) فراجع وتأمّل .
وكيف كان ، فهذا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في ما لو كان بعض القرآن في ضمن كتاب بحيث لا يصدق عليه المصحف أو بعضه كجزء واحد منه جعل مستقلاًّ لكنّه يعدّ جزءاً من المصحف ، كبعض مجلّدات كتاب الجواهر - مثلاً - وهذا بأن لا يصدق عليه المصحف ولا الجزء منه ، مثل الآية الّتي تكتب في الجرائد أوفي الكتب الأصوليّة أو الفقهيّة .
ومنشأ الإشكال في ذلك أمران :
أحدهما : أنّ ما تقدّم من الدليل الواضح من جهة السند والمتن مشتمل على عنوان المصحف فلا يشمل المورد .
ثانيهما : وجود بعض الأخبار المرخّصة في مسّ الدراهم للجنب .
فمنها : ما نقل في الوسائل عن المعتبر عن جامع البزنطيّ عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته هل يمسّ الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : « والله إنّي لأوتي بالدرهم فآخذه وإنّي لجنب » . انتهى ما في الوسائل ( 3 ) .
لكن في الجواهر عن المعتبر بعد ذلك : « وما سمعت أحداً يكره من ذلك شيئاً إلاّ أنّ عبد الله بن محمّد كان يعيبهم عيباً شديداً ، يقول : جعلوا سورةً من القرآن في الدرهم فيعطى الزانية ، وفي الخمر ، ويوضع على لحم الخنزير » ( 4 ) .
ويدلّ عليه أيضاً موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض ، قال : « لا بأس » ( 5 ) .
بناءً على ما في المستمسك من أنّه قد تحقّق أنّ الدراهم المسكوكة في عصر الأئمّة ( عليهم السلام ) كان مكتوباً عليها القرآن الشريف والشهادتان ( 6 ) . هذا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 45 .
( 2 ) راجع شرح العروة الوثقى : ج 3 ص 34 وما بعدها .
( 3 ) ج 2 ص 214 ح 3 من ب 18 من أبواب الجنابة .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 46 عن المعتبر : ج 1 ص 188 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 214 ح 2 من ب 18 من أبواب الجنابة .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 44 .