تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لكن يحرم على الجنب دخول مسجد الحرام ، فتظهر الثمرة في ما لو دخله سهواً وطاف [ 1 ] ، فإنّ طوافه محكوم بالصحّة .
نعم ، يشترط في صلاة الطواف الغسل ولو كان الطواف مندوباً .

الثالث : صوم شهر رمضان وقضاؤه

، بمعنى أنّه لا يصحّ إذا أصبح جنباً ، متعمّداً [ 2 ]
شرح
وثانياً : يمكن أن يقال بوجوب الموالاة في الطواف المأتيّ به جنباً ، ولا ترجيح للحكم بفساد الطواف المأتيّ به جنباً على الحكم بفساد الطواف الخالي عن الموالاة . وأمّا الثالث فبعد طروّ التخصيص بالنسبة إلى مورد الدليل - وهو اشتراط الطواف بالوضوء - فلا يبقى للاستدلال به على حكم الجنب بالأولويّة محلٌّ كما هو واضح ; فمقتضى ذلك : صحّة ما في المتن مطلقاً وعدم اشتراط الطواف المندوب بالغسل ، والله هو العالم ; بل يمكن التمسّك بإطلاق صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ( 1 ) ، فراجع وتأمّل . [ 1 ] بل يمكن أن يقال بظهور الثمرة في حال العمد بناءً على ما تقدّم منّا من جواز التقرّب بالعمل المتّحد للحرام بنحو الترتّب ، فإنّه لو كان المكلّف كائناً في المسجد الحرام في حال الجنابة طاف أم لم يطف فيمكن له التقرّب بالطواف حينئذ . بل يمكن أن يقال بذلك بناءً على مسلك القوم من مانعيّة الاتّحاد للحرام عن وقوع العمل على وجه العبادة ، لوجهين : أحدهما : تقوّم الطواف بالحركة ، وهي مقولة في قبال الكون في المسجد الّذي هو من مقولة الأين . ثانيهما : أنّ الطواف متقوّم بالإضافة الّتي تكون بين المطوّف والكعبة ، والكون في المسجد الحرام متقوّم بالإضافة الّتي تكون بينه وبين البيت ، وهما متباينان . والمقصود في المقام إبداء الوجه . والتحقيق موكول إلى محلّه ، وهو الموفّق . [ 2 ] في الشرائع على الأشهر .
هامش
( 1 ) في ص 221 .