شرح
منها : خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء أيعتدّ بذلك الطواف ؟ قال : « لا » ( 1 ) .
وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ، قال : « يقطع الطواف ولا يعتدّ بشيء ممّا طاف » ( 2 ) .
وخبره الآخر ، قال : وسألته عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء ، قال : « يقطع طوافه ولا يعتدّ به » ( 3 ) .
وحسن جميل أو صحيحه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء ؟ فقال : « نعم ، إلاّ الطواف بالبيت ، فإنّ فيه صلاة » ( 4 ) .
وصحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ، قال : « يتوضّأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوّعاً توضّأ وصلّى ركعتين » ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار فراجع ( 6 ) .
ولا يخفى دلالة جميع ذلك على بطلان طواف الجنب حتّى ما دلّ منها على اشتراط الطواف بالوضوء كما لا يخفى .
وليس المقصود أنّ الطهارة شرط للصلاة الّتي هي من شرائط الطواف كما ربما يستشعر من بعض الروايات المتقدّمة ، لصراحة صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم في وجوب الإعادة في الفريضة وعدم الإعادة في النافلة مع أنّ فيها صلاة وتجب إعادتها مع الوضوء .
ولا ريب أيضاً أنّ مقتضى إطلاقها الاشتراط في طواف الفريضة الّذي صار فريضةً بالشروع والإحرام للحجّ أو العمرة المندوبين ، لوجوبهما بالشروع ، فيصير الطواف فريضةً بعنوان كونه طوافاً خاصّاً . وهذا بخلاف ما لو نذر الطواف ، فإنّه يجب عليه بعنوان الوفاء بالنذر لا بعنوان الطواف .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 375 ح 5 و 4 من ب 38 من أبواب الطواف .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 376 ح 6 من ب 38 من أبواب الطواف .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 374 ح 3 من ب 38 من أبواب الطواف .
( 6 ) الوافي : ج 13 ص 879 ، الباب 103 « باب الطهارة من الحدث في الطواف » .