دون المندوب [ 1 ] ،
شرح
ومع الشكّ في شمول الفريضة لمثل الطواف المذكور فلا ريب أنّ مقتضى إطلاق باقي الروايات هو الاشتراط ، فلا إشكال في المسألة من تلك الجهة بحمد الله تعالى .
[ 1 ] وفاقاً للمشهور وخلافاً لما نقل في الحدائق عن المختلف عن أبي الصلاح حيث ذهب إلى الاشتراط بالطهارة مطلقاً ( 1 ) .
ولا ريب أنّ المشهور هو المنصور ، لما تقدّم من صحيح محمّد بن مسلم في التعليق المتقدّم وخبر عبيد بن زرارة المذكور في الباب المشار إليه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
قلت له : رجل طاف على غير وضوء ؟ فقال : « إن كان تطوّعاً فليتوضّأ وليصلّ » ( 2 ) .
وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) ، قال : « قلت له : إنّي أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء ؟ فقال : توضّأ وصلّ وإن كنت متعمّداً » ( 3 ) .
وخبر حريز عنه ( عليه السلام ) في رجل طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء ، فقال : « يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف » ( 4 ) .
إلى غير ذلك ، فراجع الباب المشار إليه ( 5 ) .
فلا إشكال في عدم اشتراط الطواف المندوب الّذي ليس جزءاً من الحجّ أو العمرة
بالوضوء .
نعم ، قد يقال - كما في بعض حواشي علماء العصر على الكتاب - بالاشتراط بعدم الجنابة وأنّ طواف الجنب وإن كان مندوباً محكوم بالبطلان .
ووجهه أنّ ما ورد من جواز طواف المندوب بلا طهارة فإنّما ورد في جواز إتيانه من غير وضوء ، فلا دليل يدلّ على جوازه جنباً . ولا يقاس أحدهما بالآخر مع وضوح الفرق بينهما ، خصوصاً بملاحظة أنّ الجنب محرّم عليه الكون في المسجد الحرام ،
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 16 ص 85 .
( 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 376 ح 8 و 9 و 7 من ب 38 من أبواب الطواف .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 374 ، الباب 38 من أبواب الطواف .